متفرقات
امرأة تروي ما رأته بعد اختناقها بالستيك
كشفت كيلسي أبيرناثي ماكلين أنها توقفت عن التنفس ثلاث دقائق بعد أن علقت قطعة ستيك في حلقها ونُقلت إلى «الجانب الآخر» لمراجعة حياتها.

روت امرأة كيف توقفت عن التنفس ثلاث دقائق بعدما علقت قطعة من الستيك في حلقها، قبل أن تُنقل إلى «الجانب الآخر» لتشهد مراجعة لحياتها. وتقول كيلسي أبيرناثي ماكلين إن ما جرى غيّر كل شيء.
كانت كيلسي، البالغة 53 عاماً، تتطلع إلى قضاء أمسية مع عائلتها وتناول وجبة شواء. لكن بعد أول قضمة، أصبحت حياتها على المحك، بعدما حاولت مضغ قطعة كبيرة من الستيك فانحشرت في حلقها ولم تتحرك رغم إجراء مناورة هيمليك.
المرأة، وهي أم تبقى في المنزل، قالت لموقع Need To Know: «لم أكن مستعدة لمغادرة هذه الحياة». وأضافت: «كنت أريد بشدة أن أرى ابني الصغير يكبر، وكنت أريد أن أكبر مع زوجي روب».
وتابعت: «مع خفوت الأضواء، شعرت وكأنني ملفوفة في شرنقة من الحب اللامتناهي. لم يكن الزمن موجوداً، ولم تكن هناك بداية أو نهاية. لم تُنطق كلمات، ومع ذلك فهمت لغة كونية».
وقالت إنها بدأت ترى لمحات من حياتها، «كأنني أشاهد فيلماً على شاشة كبيرة»، وإنها كانت تشعر فعلاً بالمشاعر التي سببتها للآخرين بأفعالها، «سواء كانت جيدة أم سيئة». وأوضحت: «أظهرت لي مراجعة حياتي الكارما التي خلقتها».
وأضافت: «حزنت لرؤية كيف آذيت الناس، وأردت أن أُغفر. لكنني كنت فخورة جداً بالأوقات التي كنت فيها محبة، خاصة تجاه أشخاص لم يستحقوا ذلك، وغفرت لهم. تعلمت أن الممتلكات المادية والمكانة والمال لا يهم في الحياة. وبدت لي فكرة أنني قضيت كثيراً من حياتي أهتم بأشياء لا يمكنك أخذها معك عندما تموت سخيفة».
وكانت كيلسي، من فيلادلفيا في الولايات المتحدة، تنظر إلى صور عائلية قديمة لزوجها روب قبل هذا الموقف المرعب. وكانت صورة له موضوعة في محفظة الأم، وهي تعتقد أنها عملت كـ«ملاك حارس» لإعادتها إلى الحياة.
وفجأة، انبعث شعاع من ضوء ساطع عبرها. وقالت: «لبضع ثوانٍ، كنت في حيرة تامة بشأن ما حدث. كنت فاقدة للوعي لمدة ثلاث دقائق و30 ثانية، وعند أربع دقائق يبدأ تلف الدماغ».
ورغم بعض الكدمات في الأضلاع، قال المسعفون إن بقاء كيلسي على قيد الحياة كان «معجزة». ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، فإن الاختناق الناتج عن انسداد مجرى الهواء بالكامل هو رابع سبب للوفاة بسبب الإصابات غير المقصودة في الولايات المتحدة، ويتسبب في وفاة نحو 5,500 شخص كل عام.
وتقول كيلسي إنها تمضي الآن قدماً بنظرة جديدة إلى الحياة بعد الدروس التي خرجت بها من مراجعتها على «الجانب الآخر». وأضافت: «أنا خائفة من خوض تجربة اقتراب من الموت مرة أخرى، لأن هذه كانت قريبة جداً. وأنا لست مستعدة لأقول وداعاً بعد».
وقالت إنها باتت تقطع طعامها إلى قطع أصغر وتمضغ جيداً، كما التحقت مع زوجها وابنها بدورة في الإنعاش القلبي الرئوي. وأضافت: «لكن الشيء الرئيسي الذي تعلمته هو أن أغفر لنفسي وللآخرين، وأن أكون ألطف، وأن أستمتع بكل لحظة مباركة».
وتابعت: «أفكر في كل فعل أقوم به وما إذا كان سيكون لحظة إيجابية تُبرز في مراجعة حياتي المقبلة، أم لحظة ألم سأشعر بها أنا ذات يوم. لكن، في المجمل، أنا ممتنة لتجربة الاقتراب من الموت. لقد غيّرت حياتي بطرق معجزة».
وقالت أيضاً: «كنت في السابق خائفة من الموت، أما الآن فلم أعد أخاف بعد أن لمحت الجانب الآخر. أنا أخاف من ألا أعيش حياتي كاملة هنا وألا أقدّر ما أملك. وأدركت أن الكارما حقيقية بالتأكيد. وآمل أنه عندما أموت، تجعلني مراجعتي أشعر بالفخر بنفسي. المعجزة الحقيقية هنا هي أنني مُنحت فرصة ثانية».





