متفرقات

لم تتخيّل السائحة النيوزيلندية أن لحظات تصويرها للطبيعة في سريلانكا ستتحوّل إلى مواجهة مزعجة تهزّ ثقتها بالكامل. كانت تتنقّل بهدوء في أحد شوارع المنطقة داخل "توكتوك" تقليدي، تستمتع بالأجواء وتسمح للغرباء بمحاولة تبادل الحديث معها رغم حاجز اللغة… لكن تلك الثواني القليلة كانت كفيلة بتحويل المشهد إلى تجربة صادمة لم تتوقعها.
فبينما كانت تظن أنّ الرجل الذي ظهر قرب المركبة يحاول مجرّد الدردشة، فوجئت بأن سلوكه يتحوّل سريعًا إلى شكل واضح من التحرّش. اقترب أكثر، وبدأ بسؤالها عن مكان إقامتها بطريقة أربكتها، قبل أن يصدمها بسؤال مباشر عمّا إذا كانت ترغب في ممارسة الجنس معه. ومع رفضها الفوري، أقدم على فعل أكثر جرأة وإهانة، كاشفًا عن عورته أمامها ومُظهرًا وقاحة لم تتخيّلها.
تقول السائحة، التي تُعرَف باسم "مولز"، إنها التقطت الفيديو لأنها لم تصدّق أنّ ما يحدث أمامها حقيقي، وإنّ صدمتها كانت أكبر حين أدركت أنّ الرجل لم يتراجع رغم وضوح رفضها. أكدت أنها شعرت بالانتهاك والاشمئزاز، خاصة حين حاول الاستمرار في تعريض نفسه أمامها بطريقة لا تحمل سوى العنف النفسي والتحرّش الصريح.
ومع أنّ التجربة كانت قاسية وأثّرت على إحساسها بالأمان، شدّدت على أنّها لن تسمح لهذا الحادث بأن يفسد رحلتها أو يُرهبها من استكشاف العالم. واعتبرت أنّ مشاركة مثل هذه الوقائع ضرورية لكسر الصمت، ولتوعية النساء اللواتي قد يتعرّضن لمواقف مشابهة في أيّ مكان حول العالم.
اللقطة التي نشرتها "مولز" أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل، وأعادت فتح النقاش حول سلامة السيّاح، وخصوصًا النساء اللواتي يواجهن في كثير من الأحيان تجاوزات غير متوقّعة في رحلاتهنّ. ومع انتشار الفيديو، حثّ المتابعون الجهات المحلية على اتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
ورغم الألم النفسي الذي خلّفه الموقف، أظهرت السائحة شجاعة واضحة في مشاركته، مؤكدة أنّ الخوف لا يجب أن يدفع النساء للصمت… وأن مواجهة التحرّش تبدأ بالكلمة وبكشف الحقيقة.



