Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

متفرقات

قناديل البحر تُوقف ٣ مفاعلات نووية في محطة غرافلين الفرنسية

أعلنت شركة «إي دي إف» توقف ثلاثة مفاعلات في محطة غرافلين النووية شمال فرنسا بعد انسداد مضخات التبريد بسبب أسراب قناديل البحر، بينما خُفض إنتاج رابع إلى النصف.

··قراءة 2 دقيقتان
قناديل البحر تُوقف ٣ مفاعلات نووية في محطة غرافلين الفرنسية
مشاركة

تسببت أسراب قناديل البحر في إيقاف عمل ثلاثة مفاعلات نووية بمحطة غرافلين الواقعة قرب دونكيرك شمال فرنسا، وفق ما أعلنته شركة الكهرباء الوطنية «إي دي إف» يوم الثلاثاء. وانسدّت مضخات تبريد المفاعلات جراء دخول هذه الكائنات إلى منظومة سحب مياه البحر.

تفاصيل التأثر التشغيلي

وتوقف المفاعل الأول والثاني والثالث بالكامل، بينما خُفض إنتاج المفاعل الرابع إلى ٥٠٪ من طاقته التصميمية. أما المفاعل الخامس فقد استمر في التشغيل بكامل طاقته البالغة ٩٠٠ ميغاواط، في حين كان المفاعل السادس متوقفاً مسبقاً لأعمال صيانة مجدولة.

وأكدت «إي دي إف» أن الحادث لا يشكل أي خطر على سلامة المنشآت أو العاملين أو البيئة المحيطة، مشددةً على استقرار حالة المفاعلات الخمسة العاملة أو الجزئياً في المحطة.

موقع غرافلين وسعتها الإنتاجية

تقع محطة غرافلين ضمن أكبر مواقع إنتاج الطاقة النووية في أوروبا الغربية، وتضم ستة مفاعلات من نوع الضغط المائي، كل منها م Rated عند ٩٠٠ ميغاواط، ما يمنح المحطة قدرة كهربائية اسمية إجمالية تبلغ ٥٤٠٠ ميغاواط.

سياق ضغوط الإنتاج النووي الفرنسي

ويأتي هذا التوقف في وقت تواجه فيه الشبكة النووية الفرنسية ضغوطاً تشغيلية متزايدة خلال العام الجاري، نتيجة موجات الحر والجفاف التي أدت إلى إيقاف عدد من المفاعلات في يونيو ويوليو. وبحسب حسابات وكالة «فرانس برس»، بلغ انخفاض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا نحو ١٥,٦٪ عن مستواه المعتاد في أحد الأيام الأخيرة.

حوادث سابقة مماثلة

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها في غرافلين؛ إذ سبق أن تسبب تجمع قناديل البحر في توقف مؤقت للمحطة العام الماضي بعد انسداد أنظمة ضخ مياه البحر. كما سُجلت حوادث مماثلة في دول أخرى: ففي السويد، أدى تراكم القناديل إلى إغلاق محطة نووية لمدة ثلاثة أيام عام ٢٠١٣، وفي اليابان، تسبب حادث مماثل عام ١٩٩٩ في انخفاض كبير في إنتاج إحدى المحطات.

أسباب انتشار القناديل

ويربط خبراء بيئيون انتشار قناديل البحر بعوامل متعددة، منها الصيد الجائر والتلوث البلاستيكي وارتفاع حرارة مياه البحار الناجم عن التغير المناخي، وهي ظروف تُعزز تكاثرها وازدهارها في المناطق الساحلية.

وبينما تبدو الحادثة غير مألوفة من حيث السبب المباشر، فإنها تبرز تحدياً تشغيلياً غير تقليدي تواجهه المنشآت الساحلية، ولا سيما محطات الطاقة النووية التي تعتمد بشكل كامل على مياه البحر في أنظمة التبريد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة