متفرقات

تعتبر الألعاب النارية جزءاً لا يتجزأ من الاحتفالات والمناسبات الوطنية، حيث تُضاف إلى الأجواء لمسة من البهجة والتشويق. ومع ذلك، قد تتحول هذه الألعاب التي تتميز بأصواتها الزاهية وألوانها المبهرة إلى مآسٍ مفجعة، كما حدث في عدة حوادث مأساوية في أنحاء مختلفة من العالم.
من أشهر الحوادث المتعلقة بالألعاب النارية كان في المكسيك، حيث شهدت في 20 ديسمبر 2016 انفجاراً هائلًا في متجر للألعاب النارية أسفر عن مقتل 35 شخصاً وإصابة 59 آخرين. وفي حادث آخر في 2018 بالقرب من مكسيكو سيتي، انفجرت الألعاب النارية أثناء موكب ديني بمناسبة عيد القديسة ماري، مما أسفر عن مصرع 8 أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين. كما وقع حادث مماثل في مارس 2013 في ولاية تلاكسكالا المكسيكية عندما انفجرت شاحنة محملة بالألعاب النارية، مما أودى بحياة 15 شخصاً وأدى إلى إصابة 154 آخرين.
في الولايات المتحدة، حدث انفجار أثناء احتفالات عيد الاستقلال في مدينة سيمي فالي بولاية كاليفورنيا في 2013، حيث أصيب 36 شخصًا بينهم 12 طفلًا بجروح خطيرة بسبب انفجار أحد المقذوفات. وفي هولندا، وقع انفجار ضخم في مستودع للألعاب النارية في مدينة أنسخديه أسفر عن مقتل 23 شخصًا بينهم أربعة من رجال الإطفاء، بالإضافة إلى إصابة نحو ألف شخص آخر.
لكن حادثة الألعاب النارية الأشهر والأقدم كانت في القرن الثامن عشر في فرنسا، خلال احتفال زفاف ماري أنطوانيت على الملك لويس السادس عشر. تم تنظيم عرض كبير للألعاب النارية من قبل الأخوين روجيري، ولكن العاصفة المفاجئة تسببت في انفجار عدة ألعاب صاروخية جزئيًا. ومع انتشار الذعر بين الحشود بسبب الخوف من سقوط المقذوفات المشتعلة، وقع تدافع مروع في شارع رويال الضيق. السلطات أبلغت عن مقتل 133 شخصًا، لكن المؤرخ هنري ساذرلاند يعتقد أن الأعداد الحقيقية للقتلى كانت أكبر بكثير، حيث تجاوزت الألف ومئتي شخص.
تُظهر هذه الحوادث أن الألعاب النارية، رغم جمالها، يمكن أن تكون مدمرة في لحظة، محولة الاحتفالات إلى كوارث مأساوية تترك وراءها آثارًا دائمة.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اقتصاد
لايف ستايل