Daily Beirut

متفرقات

مسلسل "الرجل العنكبوت" الجديد يثير تساؤلات حول استراتيجية سوني

أطلقت منصة برايم فيديو مشروعاً جديداً يركز على استنساخ بيتر باركر، مما يعيد للأذهان حقبة التسعينيات وسط شكوك حول اتساق قرارات سوني.

··قراءة 2 دقيقتان
مسلسل "الرجل العنكبوت" الجديد يثير تساؤلات حول استراتيجية سوني
مشاركة

حصلت منصة "برايم فيديو" مؤخراً على الضوء الأخضر لإنتاج مسلسل جديد يسلط الضوء على شخصيتي بين رايلي وكاين، وهما نسختان مستنسخة من بيتر باركر اكتسبتا شهرة واسعة خلال قصة "أسطورة الاستنساخ" في تسعينيات القرن الماضي. يستمد العمل دراميته من هذه القصة الأصلية، حيث يتعرف الرجلان على وجود بعضهما البعض ويتصارعان مع تداعيات ذلك، بالإضافة إلى التعامل مع أي نسخ أخرى قد تشكل تهديداً لهما.

تحول في استراتيجية الإنتاج السينمائي

لطالما سعت شركة سوني لاستغلال علاقتها مع مارفل عبر تركيز أفلامها على الشخصيات المرتبطة بالرجل العنكبوت والتي تملك حقوقها. ومع تراجع اهتمام الجمهور بفيلم "فينوم" الذي قام ببطولته توم هاردي، ورفض النقاد والجمهور لأفلام مثل "موربيوس" و"كرافن ذا هنتر"، فضلاً عن التجربة المتباينة لفيلم "السيدة الويب"، يبدو أن الشركة أدركت ضرورة تغيير أساليبها. تجلى هذا التحول في التعاون السابق مع "برايم فيديو" لإنتاج مسلسل "Spider-Noir"، والذي ركز على المحقق بين رايلي في ثلاثينيات القرن الماضي، ليأتي الآن هذا المشروع الجديد كخطوة تالية في نفس الاتجاه.

إمكانات الدراما التلفزيونية للشخصيات المستنسخة

يتمتع كل من رايلي وكاين بقاعدة جماهيرية لا بأس بها في عالم القصص المصورة، ويظهران بشكل متكرر فيها. كونهم مستنسخين يمنحهم تعقيداً درامياً يختلف عن شخصيات مثل مايلز موراليس أو فينوم. ورغم الجدل الكبير الذي أثارته "أسطورة الاستنساخ"، فقد حان الوقت ربما لتجربة تكيف واحدة فقط، تشبه ما حدث مع قصص باتمان الأخرى أو قصص إكس-مين، للتخلص من عبء هذه الحبكة القديمة. يعتبر الوسط التلفزيوني الأنسب لهذا النوع من القصص، إذ يتيح الأسلوب الأسبوعي للشخصيات الثانوية مساحة للتنفس، ويجعل المشاهدين يعيشون ضمن نسخة مدينة نيويورك المقدمة، وهو ما افتقدته الأعمال السابقة التي لم تكن حية بما يكفي خارج الشاشة الصغيرة.

شكوك حول اتساق القرارات المستقبلية

رغم منطقية الفكرة وتوفر العناصر اللازمة للنجاح، إلا أن الإعلان يثير تساؤلات حول مدى اتساق سوني في إدارة حقوق الرجل العنكبوت. تاريخياً، تتابع الشركة أعمالاً ناجحة بقرارات غير مدروسة، كما ظهر في مشاريع "الست الشريرة" و"كونل"، بالإضافة إلى إلغاء مشاريع كانت قيد التطوير لشخصيات مثل "سبايدر غوين" و"بلاك كات". هذا النمط من الإفراط في الطموحات دون تنفيذ متماسك قد يعرقل نجاح المسلسل الجديد، رغم أن فكرته الأساسية تشبه دراما "الأيتام" ولكن بعناصر خارقة للطبيعة.

لا تظهر سوني أي نية للتخلي عن المشاريع المرتبطة بالرجل العنكبوت، وقد يمثل مسلسل رايلي وكاين محاولة أكثر أناقة للخروج من المأزق الناتج عن اتفاقياتها مع مارفل. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر أمام الشركة هو مقاومة رغبتها في تكرار أخطاء الماضي، وضمان فهم الجمهور لدروس المرحلة الأولى من إنتاجاتها. في ظل تقلص فترة الصبر لدى المشاهدين تجاه تكرار النجاحات والأخطاء معاً، فإن رصيد الثقة الذي تتمتع به سوني أصبح عرضة للتآكل المستمر إذا لم يتم التعامل بحذر شديد مع التصورات طويلة المدى لهاتين الشخصيتين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة