مقالات

عندما غابت جلسات الحكومة عن الانعقاد في الفترة السابقة اي في فترة تعليق وزراء الثنائي الشيعي مشاركتهم فيها- ظن البعض أن هذا القرار -الذي حتم معه تعليق الجلسات- سيؤدي حكما إلى تفعيل اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع. وفي الواقع أن أكثر من اجتماع عقد في ذلك الوقت لضرورات امنية وغير امنية، وبقيت ملفاته سرية حتى لو سرب جزء منها.
\nولكن اذا عدنا في التوقيت، فإن هذا المجلس لم ينعقد منذ الثاني والعشرين من كانون الأول من العام الماضي أي قبيل الأعياد، ووقتها مددت التعبئة العامة الخاصة بأجراءات كورونا حتى نهاية الشهر الجاري.
\nاليوم تتحدث معلومات عن إمكانية التئامه من أجل بت موضوع التعبئة فضلا عن بحث تطورات تتصل بالوضع القائم وانعكاسات الأزمة على الأرض والخشية من تفلت بعض الأمور جراء تردي الأوضاع الاقتصادية وغيرها.
\nوتقول مصادر سياسية مطلعة لوكالة "أخبار اليوم" أن لا علاقة لتعيينات المجلس العسكري في عدم انعقاده بمعنى أن التأخير في توقيع مرسوم تعيين الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للدفاع ليس سببا في عدم انعقاده، خصوصا أن هناك أمينا عاما تم تكليفه بالإنابة عندما أحيل اللواء محمود الأسمر إلى التقاعد.
وتشير المصادر إلى أن المجلس العسكري اكتمل بأعضائه الستة بعد مرسوم وتعيين اللواء محمد مصطفى أمينا عاما للمجلس الأعلى للدفاع والعميد بيار صعب عضوا في المجلس العسكري.
\nوتوضح المصادر أن لا أسباب جوهرية تحول دون اجتماعاته وانه متى توافرت معطيات معينة تحتم الانعقاد، فإن رئيسه يوجه الدعوة لعقد اجتماع عند الضرورة.
\nوتفيد المصادر عينها بأن تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا تستوجب المواكبة المستمرة وأن عرض الملف على مجلس الوزراء لا يحول دون النقاش في المجلس الأعلى للدفاع في ما لو تطور الأمر بشكل دراماتيكي على صعيد الأمن الغذائي لا سيما أن من مهام هذا المجلس تعبئة النشاط الاقتصادي بفروعه الزراعية والصناعية والمالية والتجارية ، مشيرة إلى أن الدعوة للأجتماع المقبل متوقعة في أي لحظة.
\nوتسأل ما إذا كانت ستدعو الحاجة إلى تكثيف هذه الاجتماعات لا سيما أن الحكومة تجتمع وتتخذ قرارات تنفيذية وفق ما اناطه الدستور بها.
\nكارول سلوم - أخبار اليوم