مقالات

لم تقف المصارف موقف المتفرج مما جرى على صعيد الإنتخابات النيابية التي اجريت الأحد الماضي من خلال دعمها لبعض اللوائح والمرشحين بصورة مباشرة او غير مباشرة:الترشح مباشرة تمثل في ترشيح الوزير السابق مروان خيرالدين رئيس مجلس ادارة بنك الموارد عن دائرة الجنوب الثالثة(مرجعيون -حاصبيا-النبطية -بنت جبيل ) او غير مباشرة تمثل بدعم رئيس مجلس ادارة بنك سوسيته جنرال انطوان صحناوي مرشحين في الدائرة الاولى في الاشرفية كجان طالوزيان ونديم الجميل ولائحتهما .
هذا في العلن ولكن تتحدث مصادر مطلعة عن دعم بعض المصارف لبعض المرشحين وتسهيل امور الناخبين الذين يؤيدونهم من خلال رفع سحب كمية الاموال التي يمكن الحصول عليها من المصارف التي حجزت فيها اموالهم او من خلال تسهيل معاملاتهم وغيرها .
من المعروف ان تدخل المصارف في الإنتخابات النيابية ليس جديدا ولكن لهذه الانتخابات تأثير مباشر عليها ولذلك فهي معنية بها لاسباب عدة لعل اهمها اقتناعها اولا بأنها معنية بهذه الانتخابات بعد ما تعرضت له خلال السنتين الماضتين من خلال تحميلها مسؤولية الانهيار المالي والخسائر واحتجاز اموال المودعين بينما تعتبر المصارف ان الدولة هي التي احجمت عن دفع ديونها للمصارف مما ادى الى هذه الازمة المالية والمصرفية الصعبة ولان السلطة هي التي اتهمت المصارف بهذه الازمة قررت النزول والمشاركة في الانتخابات كي تتمكن من ان يكون لديها نواب في المجلس النيابي يدافعون عنها وعن قراراتها وتشكيل لوبي نيابي مصرفي كما حصل مع النواب الصناعيين الذين كانوا خير معاون لجمعية الصناعيين اللبنانيين كشوقي دكاش ونعمة افرام وميشال الضاهر ونزيه نجم وهم صناعيون قبل ان يكونوا نوابا وبفضلهم وحركة رئيس الجمعية سليم الزعني فقد تمكنت الجمعية من ابعاد الكاس المرة عنها من قانون الكابيتال كونترول وخطة التعافي وثانيا اهمية المجلس النيابي ودوره الفعال في عملية النهوض الاقتصادي وقد اعتبر خير الدين ان المجلس ينقصه أحيانًا بعض الخبرات وتحديدًا في الأوضاع المالية، ونظرًا لخبرتي واختصاصي في الشق المالي وسنسعى الى ان تكون هذه الخبرة في خدمة المجلس النيابي .
وخيرالدين هو احد المصرفيين الذين تصدوا للاخبار المغلوطة التي طالت القطاع المصرفي وهو احد المدافعين عنه وثالثا ما سيعرض على المجلس النيابي الجديد من مشاريع قوانين لعل اهمها اقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي لم يقر في المجلس الحالي وترك للمجلس الجديد نظرا لتداعياته المستقبلية ومشروع قانون تعديل قانون السرية المصرفية واعادة هيكلة القطاع المصرفي واقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٢وهي مشاريع اصلاحية مطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي اضافة الى خطة التعافي التي رفضتها جمعية المصارف المعروضة من الحكومة اللبنانية والآيلة الى تحميل المصارف والمودعين القسم شبه الكامل من الخسارة التي نتجت عن السياسات التي اعتمدتها الدولة بحكوماتها المتعاقبة ومصرف لبنان».
ووصفت الخطة بـ»الكارثية والمخالفة للدستور اللبناني ولسائر القواعد القانونية المرعية الاجراء». ازاء ذلك لفتت مصادر مصرفية مطلعة الى خطورة المرحلة المقبلة بالنسبة للقطاع المصرفي ومن الضروري ان لا تقف المصارف موقف المتفرج بل ان تدخل في صلب هذه القوانين التي تحدد مسارها ومستقبلها في لبنان وتؤكد هذه المصادر ان مشاريع القوانين المعروضة امام المجلس النيابي مهمة وخطيرة جدا لانها قوانين تتناول القطاع المصرفي ومستقبله وديمومة عمله وان التجارب السابقة علمت هذه المصارف ان لا تبقى صامتة او تقف على الحياد لمواضيع تخصها منطلقة من مقولة «ما بيحك جلدك مثل ضفرك»واذا كان رئيس جمعية المصارف سليم صفير في ولايته الاولى قد اعتمد هذه السياسة وادت الى ما ادت اليه فأن في ولايته الثانية اعتمد الهجوم وعدم الوقوف على الحياد .
اذا كان الجميع يدرك اهمية الانتخابات النيابية فإن القطاع المصرفي يدرك اكثر من غيره بأهمية هذه الانتخابات.
رشا يوسف - الديار
كرة القدم
اخبار لبنان
اخبار لبنان
كرة القدم