مقالات

يبدو «الثنائي الشيعي» المتمثل بحركة «أمل» و«حزب الله» مطمئناً لحفاظه على المقاعد النيابية الـ8 التي حصلها في الانتخابات الماضية في دائرة البقاع الثالثة التي تضم محافظة بعلبك - الهرمل، شرق لبنان، وتُعتبر من معاقله الأساسية. ويسعى «الثنائي» لحصد المقعدين الإضافيين في الدائرة (مقعد سني وآخر ماروني) اللذين ذهبا في انتخابات عام 2018 لحزب «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، مستفيداً من مقاطعة الأخير للانتخابات وتشتت الصوت السني، إضافة إلى تضعضع صفوف المعارضة.
\nوفيما يرجح عدد من الخبراء الانتخابيين أن يكون من السهل حصول لائحة «الثنائي الشيعي» وحلفائه على المقعد السني في ظل الواقع الراهن، فإنهم يعتبرون أن المعركة الأساسية تتركز على المقعد الماروني الذي يشغله حالياً النائب عن «القوات» أنطوان حبشي.
\nويخوض «حزب الله» و«أمل» المعركة على لائحة واحدة مع «التيار الوطني الحر» الذي رشح سامر التوم عن المقعد الكاثوليكي وتبنى ترشيح عميد حدشيتي عن المقعد الماروني بعدما كان قد شكل لائحة خاصة به في الانتخابات الماضية لم تؤمن حاصلاً انتخابياً.
\nويبلغ عدد المقاعد النيابية في دائرة البقاع الثالثة 10 مقاعد، 6 للشيعة، 2 للسنة، 2 للمسيحيين.
\nوفي الوقت الذي تنافست فيه 5 لوائح في الانتخابات الماضية أمنت اثنتان منها الحاصل الانتخابي هي لائحة «الأمل والوفاء» (لائحة الثنائي الشيعي) التي حصدت 8 مقاعد، و«لائحة الكرامة والإنماء» (لائحة تحالف القوات - المستقبل) وحصدت مقعدين، تتنافس اليوم 6 لوائح، 2 منها حزبية و4 محسوبة على المعارضة هي «ائتلاف التغيير» و«مستقلون ضد الفساد» ولائحة «العشائر والعائلات للإنماء» ولائحة «قادرين».
وتعتبر فعاليات في المنطقة أن الكباش الأساسي اليوم هو على المقعد الماروني بين لائحة «الثنائي الشيعي» واللائحة التي شكلها حزب «القوات»، بحيث يرتقب أن تكون المعركة معركة «كسر عظم». ويؤكد مسؤول الماكينة الانتخابية في «القوات» وسام راجي أن «الأولوية هي للحفاظ على مقعد النائب القواتي أنطوان حبشي في ظل تشتت الصوت السني»، موضحاً أن «تحالفهم مع حيثيات سنية محلية من المفترض أن يساعدهم على تأمين الحاصل الانتخابي». ويرى راجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المعركة ستكون محتدمة، مشيراً إلى أن «فوز حبشي مجدداً سيكون بأصوات مسيحية، بخلاف فوز مرشح (التيار الوطني) الماروني كما المرشح الكاثوليكي على لائحة (الثنائي) الذي سيكون بأصوات شيعية»، مذكراً بأن «حبشي حصل على أكبر عدد من الأصوات التفضيلية المسيحية على صعيد كل لبنان في الانتخابات الماضية».
\nويبلغ عدد الناخبين الشيعة المسجلين في الدائرة 251417 فيما يبلغ عدد السنة 46128 والمسيحيين 43628.
\nويعتبر الخبير الانتخابي أنطوان مخيبر أن لائحتي «الثنائي» وتلك التي تضم «القوات» هما الأقدر على المنافسة في المنطقة، لافتاً إلى «أن الضياع والتشتت في صفوف المعارضة يقلل حظوظها بالخرق وإن كان «ائتلاف التغيير» الأكثر حظوظاً (في تحقيق خرق)». ويرى مخيبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لدى حزب القوات حاصل انتخابي، وأن المقعد الماروني شبه محسوم له، لكن يبقى كل شيء مرتبطاً بحجم التصويت السني، فإذا كانت مشاركة الناخبين السنة عالية بالانتخابات استفاد منها حبشي، أما إذا كانت نسبة المشاركة ككل عالية، فذلك يرفع الحاصل الانتخابي ما يعزز خيار فوز لائحة «الثنائي» وحلفائه كاملة»، معتبراً أن «التردد السني لا يزال الطاغي راهناً».
\nويرد المرشح عن المقعد الشيعي ضمن لائحة «ائتلاف التغيير» المحامي الشريف سليمان سبب عدم توحد قوى المعارضة في لائحة واحدة «لكون قوى التغيير لا تزال عبارة عن حركة يافعة لا تزال ترتكب الأخطاء». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «لدى المكون السني اليوم فرصة كبيرة للجوء للتصويت الاعتراضي في ظل قرار تيار (المستقبل) تجميد عمله السياسي، ما قد يمكننا من الخرق بالمقعد السني، لكن أي خرق مرتبط باستراتيجية الخصوم».
\nبولا أسطيح-الشرق الاوسط