مقالات
بعد تصدرها التريند.. ما قصة الأم التي قتلت كلبا في لبنان؟

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو لشابة لبنانية تطلق النار على كلب وتقتله دون أيّ تردد، مما أثار استهجان الناشطين والمهتمين بحقوق الحيوان.
\nوترك الفيديو بالغ الأثر في نفوس اللبنانيين، حيث تبدو فيه امرأة في بلدة كامد اللوز في منطقة البقاع الغربي الداخلية تطلق النار باستخدام سلاح صيد على كلب نائم في باحة واسعة لترديه.
\nوعلم موقع "سكاي نيوز عربية" من شهود عيان في البلدة أن الأم قامت بفعلتها كردة فعل على ما أصاب ابنتها التي كانت صديقة الكلب، بعدما هاجمها وترك ندوبا في وجها تمثلت في 24 غرزة، مما تسبب في أزمة نفسية للطفلة الصغيرة، التي صارت ترفض الخروج من المنزل بعد خضوعها لعملية جراحية في مستشفى حامد فرحات في بلدة جب جنين منذ بضعة أيام.
\nسبب القتل
\nوبعدما أصبحت حديث المواقع الاجتماعية، قالت الأم سلمى أبو خضور غندور، على صفحتها في "فيسبوك": "من اعترض على إطلاق النار فجأة لم ير وجه ابنتي وكم هو مشوه ولا يعتقد البعض أنني سعيدة بأنني قتلت الكلب وأنا ببساطة أنقذت ابنتي ونفسيتها المحطمة.
\nوأضافت: "أنا أربي الكلاب والقطط وأرجو أن لا يتسرع أحد بالحكم علي ويا ليتنا رأينا هذه الإنسانية عندما كانت ابنتي تخضع للعمليات الجراحية".
\nاعتراضات
\nوقالت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوان في لبنان، غنى نحفاوي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "سيدة قتلت بدم بارد كلباً، الأمر الذي استدعى تحرك الجمعيات التي تعنى بحماية الحيوان في لبنان وأجرت اتصالا بالمدعي العام البيئي في البقاع القاضي إياد البردان والذي وعد باتخاذ الإجراءات القانونية بحقها".
\nوذكرت نحفاوي أن "مطلقة النار نفذت جريمتها في مكان مأهول بالسكان وبالتالي عرضت السلامة العامة للخطر وأمام الأطفال وبسلاح غير مرخص كان بين يديها".
\nوتابعت: "علمنا أن الكلب أليف جدا ولا يعتدي على أحد ولا أحد من السكان اعترض على وجوده بالحي، حتى أن اولاد السيدة القاتلة للكلب كانوا يحبونه".
وأضافت: "ما حصل هو أنه منذ قرابة شهر، داعبت ابنة السيدة المعتدية الكلب وأخافته بصرخة فجائية فرد عليها الكلب كردة فعل طبيعية بهجوم أصابها من خلاله بجروح من دون أي ادعاء أو شكوى".
\nوأردفت قائلة: "بعد مرور شهر، أي فجر أمس قررت السيدة الانتقام من الكلب بدم بارد من دون أي رد فعل منه. حاليا بدأت الإجراءات القانونية بحق السيدة ولا يمكن لأي كان أن يقوم بجريمة كهذه".
\nتشوه الطفلة
\nوتعليقا على ما جرى قال أحد سكان البلدة لموقع "سكاي نيوز عربية": "من اللافت للانتباه، اهتمام الناس بمقتل الكلب وبالوقت نفسه الشعب يموت جوعا".
\nورأت سيدة من أبناء المنطقة أن "الشباب يقتلون يوميا ولا يحرك ساكنا لأحدهم".
\nفيما قال أحد أقارب قاتلة الكلب إن "السيدة حزينة جدا على الندوب التي تركها الكلب في وجه ابنتها".
\nعلم النفس
\nواعتبر المتخصص في علم النفس العيادي نقولا رزق لموقع "سكاي نيوز عربية": "الموضوع هو ردة فعل انتقامية من شخصية ليست عدوانية وهي سوية ويمكن حينها أن تصبح نظرة المجتمع متعاطفة معها لأن المواطن اللبناني غالبا ما لا يستطيع أخذ حقه، وهي استردت حق ابنتها بيدها".
\nوأضاف: "ومن أسباب قتل الكلب أيضا، قد تكون حالة من الغضب بداخلها".
\nوختم بالقول: "بالنسبة للأم فإنها تعتقد بأنها استردت حق ابنتها بهذا التصرف ولو كان مؤذيا".
\nاكرام صعب
مقالات ذات صلة

الحرب تُغيّر خطوط الشحن البحري: كيف تصل البضائع إلى لبنان؟

واشنطن "مستفيدة".. هل سيصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار؟

وثائق سريّة تكشف خطط إيران لاستهداف مصالح إسرائيلية في أوروبا


