مقالات

فقد اللبنانيون الأمل والثقة بوزارة الطاقة لتعيد لهم أقل الحقوق الواجبة على الدولة، وهي التيار الكهربائي، بعد أن وصلت ساعات التغذية بالكهرباء إلى ساعتين يوميا في معظم المناطق اللبنانية، ولجأ المواطنون لحلول بديلة كالطاقة الشمسية، حتى بدت أسطح المنازل في القرى مغطاة بألواح الطاقة الشمسية.
\nويقول محمد، وهو مواطن يسكن في العاصمة بيروت، إن توفير التيار الكهربائي لا يزيد عن ساعتين إلى 4 ساعات خلال الـ24 ساعة، وليس بوسعه الاشتراك بمولد ولا اللجوء لحلول بديلة.
\nبينما ترى جوسلين التي تقطن في إحدى بلدات المتن، أن انقطاع الكهرباء الحالي لم يشهده لبنان حتى في سنوات الحرب الأهلية، مما دفعها إلى الاعتماد 10 ساعات يوميا على مولد خاص في الحي بكلفة 3 ملايين ليرة شهريا، ما يعادل 150 دولار أميركي، أي 6 أضعاف الحد الأدنى للأجور البالغ 675 ألف ليرة لبنانية أو 25 دولار.
\nوقد أنفق لبنان ما يزيد عن 46 مليار دولار على قطاع الكهرباء، لكن دون جدوى، في ظل سنوات من استئجار بواخر الكهرباء وصفقات يشوبها الفساد وعدم تفعيل الجباية.
\nويروي عدنان الذي يقطن في البقاع الغربي، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه لجأ إلى شراء ألواح الطاقة الشمسية وبطاريات للحصول على الكهرباء بعدما تبددت الآمال بالحصول عليها من الدولة.
وانتشرت في السنة الحالية ظاهرة تركيب الألواح الشمسية وبكثرة، حيث تهافت المواطنون على شرائها لفقدانهم الأمل بالدولة ولتكبّدهم تكاليفا مرتفعة تبدأ بـ100 دولار أميركي شهريا، للحصول على الكهرباء لمدة 6 ساعات من أصل 24 ساعة.
\nويكشف رئيس مجلس ادارة مصرف الإسكان أنطوان حبيب في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن المصرف بصدد منح قرض لمدة 5 سنوات للمواطن، بقيمة 100 مليون ليرة لبنانية، أي ما يعادل 3700 دولار أميركي، لشراء ألواح الطاقة الشمسية بهدف دعمهم في الظروف الصعبة.
\nوبحسب ما يروي المهندس عيسى سعد الدين، صاحب شركة "سولار آند ليد سولوشنز"، التي تعنى بتركيب الطاقة الشمسية، وفي حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن هذه الظاهرة باتت الحل الوحيد أمام اللبنانيين للحصول على الكهرباء على مدى 24 ساعة في ظل فقدان الأمل بالدولة وجشع أصحاب المولدات.
\nويشرح أن تركيب الألواح انتشر في القرى أكثر من المدن لأن السكن في القرى هو عبارة عن منازل خاصة وليس مشتركا في أبنية كما هو الحال في المدن، مشيرا إلى أن التكاليف تبدأ من نحو 1600 دولار أميركي، لتصل إلى ما يقارب 10 آلاف دولار أميركي للمنزل، كحد أقصى.
\nباسل الخطيب - سكاي نيوز عربية