مقالات

منذ صباح أمس، ضجّت وسائل الإعلام بكلام منسوب إلى إدارة شركة «إنيرجيان» تعلن فيه إرجاء أعمال الاستخراج من حقل «كاريش» أسابيع عدة، وربما إلى نهاية الشهر المقبل.
وفي تقرير أصدرته الشركة أمس عن نتائج أعمالها في النصف الأول من السنة الجارية (حتى 30 حزيران) الماضي. تضمن رؤية مستقبلية للشركة وأبرز التحديات التي تواجهها وجردة حساب حول نتائج استثماراتها. أعلنت «إنيرجيان»، في محاولة لطمأنة المساهمين والزبائن، أن الاستخراج من حقل «كاريش» سيحصل «خلال أسابيع». لكنها أشارت، في مكان آخر من التقرير، إلى أن الخطر الحقيقي الذي يواجهها يكمن في تأخير الاستخراج من الحقل المذكور. ما يفرض عليها التزامات، ويؤخر مشاريع استكشافية «طموحة» في المياه الفلسطينية المحتلة.
وكان موقع «غلوبس» الاقتصادي الإسرائيلي، قد بشّرَ أخيراً بمستقبل واعد لإنتاج الغاز في «إسرائيل». وأفاد بأن العائدات قفزت في النصف الأول من العام الحالي بنسبة بلغت 48%. ربطاً بارتفاع أسعار الغاز نحو 10 أضعاف بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية.
الرئيس التنفيذي لـ «إنيرجيان» ماثيوس ريغاس كتب في مقدمة التقرير أن الشركة حققت في النصف الأول من العام «نتائج تشغيلية ومالية مهمة وملفتة». وتوقع أن يكون «المشروع الرائد في حقل كاريش» في طريقه لبدء الإنتاج في «غضون أسابيع». ما «يُعزّز أمن الطاقة في إسرائيل والمنطقة». وأشار إلى أن الشركة نجحت في تعزيز عمليات التنقيب والتطوير خارج «إسرائيل». وأنها في صدد إجراء عمليات تقييم جغرافية متعددة لزيادة الدخل، من خلال زيادة المبيعات في السوق المحلية «الإسرائيلية» وأسواق التصدير الإقليمية الرئيسية. وأشار ريغاس إلى أن الاستقرار التي تشهده الشركة سمح بأداء مالي قوي ومستقر للأصول المتوافرة لديها. بما فيها الاستعدادات الجارية في «كاريش»، وأتاح إعلان أول ربح سنوي. وشدد على أن الشركة تعمل بشكل متزامن على زيادة أهدافها في المدى المتوسط لبلوغ عائدات سنوية تصل إلى 2.5 مليار دولار. بإنتاج يزيد على 200 كيلو برميل يومياً.
وتوقع التقرير تحسن المقاييس المالية والتشغيلية للبرميل بشكل كبير بعد استخراج الكميات الأولى من «كاريش». وأن تنخفض كلفة الإنتاج إلى ما بين 14 و18 دولاراً للبرميل. ولفت إلى أن الربع الأول من العام شهد تراجعاً في الإنتاج بنسبة 19%، بسبب التراجع الطبيعي في مصر، وأعمال الصيانة في مشروع «روسبو ماري» في إيطاليا، ووقف الإنتاج في برينوس (اليونان). وقالت إنه حالما يبدأ إنتاج «كاريش» في غضون أسابيع، ستزيد المساهمة في الربع الرابع من عام 2022 من 60 إلى 100 ألف برميل سنوياً. وقالت الشركة إنه وخلال النصف الأول من عام 2022، تفاوضت على تعديل الدفع المؤجل إلى شركة Technip FMC وسيتم تأجيل سداد إجمالي 250 مليون دولار في ما يتعلق بالنفقات الرأسمالية المستحقة لأنشطة 2022. مع سداد أقساط ربع سنوية متساوية تبدأ تسعة أشهر بعد الانتهاء العملي لمشروع «كاريش».
أورد التقرير بأن «إنيرجيان» أكملت خلال شهر حزيران 2022 بنجاح أعمال التقييم في البئر km-04 الواقع في الجزء الشمالي من «كاريش»، أي الجزء الواقع في داخل الخط 29 اللبناني من الناحية الشمالية. وأكدت على التالي:
وأعلنت عن افتتاح صندوق سداد ديون برأس مال قيمته 100 مليون دولار، سيستخدم لتسديد الديون المترتبة على الشركة في مشروع كاريش. وذلك عند تحقيق إنتاج مستدام لمدة 6 أشهر بمعدل سنوي قدره 3.8 مليار متر مكعب من أصول حقل كاريش.
كما كشف التقرير عن تمكن الشركة من دخول اتفاقية لشراء سفينة FSV (fast supply vessel) وهي سفينة دعم ميداني مقابل 33.3 مليون دولار، ستوفر قدرة كبيرة لدعم مشروع كاريش, بما في ذلك إعادة إمداد FPSO، وتغيير الطاقم، وعمليات التعطيل لتفريغ الناقلات. والتدخل الطارئ تحت سطح البحر، ودعم الحفر والاستجابة للطوارئ.
مع دخول المخاطر الأمنية المترتبة عن النزاع على حقل «كاريش»، انخفضت قيمة سهم الشركة لدى بورصة لندن في تموز الماضي. ووصل إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر بعد صعود سريع في قيمته. لكن هذا التراجع لم يدم طويلاً، إذ استأنف السهم صعوده بشكل مستمر ومستقر. رغم حالة ضعف انتابته أواخر آب الماضي ومطلع أيلول الجاري. مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدتها المقاومة والمخاطر المترتبة على الشركة في تأجيل الاستخراج. اللافت أنه بعد الخامس من أيلول، عادت قيمة السهم لترتفع بشكل سريع لتبلغ المستوى الذي بلغته خلال مطلع شهر آب.
عبد الله قمح - الأخبار
كرة القدم
اخبار لبنان
اخبار لبنان
كرة القدم