وإذا كانت شبه «حال الطوارئ» التي شهدتها بيروت في أعقاب «صعقة» العتمة الشاملة التي أصيبت بها «بلاد الأرز» مع انفصال شبكة الكهرباء بشكل كامل بعد توقف معمليْ الزهراني ودير عمار نتيجة نفاذ المازوت، وتدنى إنتاج الطاقة إلى ما دون 200 ميغاواط (لا تكفي لربط الشبكة الكهربائية ببعضها)، أفضتْ إلى تفاهم على تزويد محطات الإنتاج بالفيول من الاحتياط المتوافر للضرورات القصوى تفادياً لـ «زنار أسود» يلف لبنان لأيام، فإن هذا التطور يؤشّر إلى الصعوبات التي تعترض منْع الانهيار التام للشبكة وتوفير الحدّ الأدنى من التغذية عبر مؤسسة الكهرباء بانتظار انتهاء الإجراءات لتزويد لبنان بالغاز المصري والكهرباء الأردنية (عبر سورية)، في غضون أسابيع للأول وبحلول نهاية السنة للثانية، وذلك وسط عدم نجاح السلطات في بيروت بتوفير آلية مستدامة للاستفادة من الفيول العراقي المستبدل بما يوفّر ثباتاً في استثماره على الشبكة.
الراي الكويتية






