مقالات

مع اقتراب جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، تتوجه الأنظار نحو الاستحقاق المصيري الذي يمكن أن يشكل نقطة تحول في مسار لبنان. في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلد، فإن الفرصة المطروحة أمامنا اليوم لا تتعلق فقط باختيار رئيس، بل بضمان استعادة ثقة المجتمع الدولي والدعم الذي يحتاجه لبنان بشدة.
المرشح الذي يحظى بالدعم الدولي والعربي يمثل ضمانة للبنان في هذه المرحلة الحرجة. قائد الجيش يظهر كخيار وطني جامع وقادر على تنفيذ المهام المطلوبة محلياً ودولياً. فهو الشخصية التي تتمتع بالكفاءة والخبرة لضبط الحدود اللبنانية، مما يعزز الأمن ويحد من التحديات الإقليمية. إضافة إلى ذلك، يتمتع بالقدرة على تنفيذ الاتفاق الأخير الذي أقرته الحكومة وضمان تطبيقه بشكل فعال، مما يعكس التزاماً حقيقياً بمصلحة لبنان.
الدعم الدولي المطروح اليوم ليس مجرد فرصة عابرة، بل لحظة تاريخية يمكن للبنان أن يستفيد منها لتجاوز التحديات الراهنة. عون يمثل ضمانة حقيقية بفضل خبرته الطويلة في إدارة الأزمات وفهمه العميق لتركيبة لبنان. وهو الشخص الذي يتمتع بثقة المجتمع الدولي، مما يعزز موقع لبنان على الخارطة الإقليمية والدولية.
أي محاولة لإضاعة هذه الفرصة بسبب حسابات شخصية أو مصالح ضيقة لن تؤدي إلا إلى استمرار الانهيار وفقدان الثقة الدولية بلبنان. المطلوب اليوم قرار وطني جامع يصب في مصلحة البلد ومستقبله.
قبيل جلسة الانتخاب، يجب على الجميع إدراك أهمية هذه اللحظة المفصلية والعمل على اختيار رئيس قادر على ضبط الحدود، تنفيذ الاتفاقات الدولية والمحلية، وتحويل الدعم الدولي إلى واقع ملموس يعيد الأمل للبنانيين ببناء دولة قوية ومستقرة. فالضمانة الحقيقية للبنان اليوم تكمن في القائد الذي يجمع الداخل والخارج ويؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والازدهار.
التحرير