مقالات

بعد يوم واحد من اندلاع العملية العسكرية الروسية فجر 24 من فبراير 2022، وجدت الفتاة الأوكرانية أناستاسيا بانوفا، نفسها غير قادرة على العودة من تركيا إلى كييف نتيجة إغلاق المجال الجوي، لتحط رحالها إلى التشيك حيث بقيت عائلتها هناك خوفا من العودة إلى بلاده حيث يوشك القتال على إكمال عامه الأول.
باتت أناستاسيا وعائلتها واحدة من 8 ملايين لاجئ أوكراني في جميع أنحاء أوروبا وخارجها، إضافة لنزوح 6 ملايين آخرين داخليا غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق تقديرات الأمم المتحدة، في حين ترتفع تلك الأرقام وفق إجمالي ما تُعلنه الدول المستضيفة.
قالت أناستاسيا لموقع "سكاي نيوز عربية"، إنه بعد دقائق من شن القوات الروسية ضربات جوية على أوكرانيا، جرى على الفور إلغاء رحلتها من إسطنبول إلى كييف، ولاحقا أخبرتها شقيقها أن الحرب قد بدأت.
وأضافت: "لم أصدق ما حدث، لكنها أرسلت لي فيديو للناس وهما يركضون مع أطفالهم، ومن حينها لم أتمكن من العودة إلى بلدي".
وأوضحت الفتاة الأوكرانية، أن عائلتها حصلت على تأشيرة إقامة بجمهورية التشيك لمدة عام في نهاية مارس الماضي، ولا يزالون يتمتعون بها إلى الآن "إنهم يعيشون مجانا وبشكل جيد في المأوى، حيث يحصلون على الطعام ولديهم تأمين طبي مجاني".
أرقام عن لاجئي أوكرانيا
تستضيف بولندا العدد الأكبر من الفارين من أوكرانيا عبر الحدود المتاخمة، حيث أعلنت وكالة حرس الحدود البولندية، ارتفاع عدد اللاجئين الأوكرانيين إلى 9 ملايين و964 ألف لاجئ، منذ بداية العملية العسكرية الروسية، وهو ما يتجاوز تقديرات الأمم المتحدة.
اعتبرت الأمم المتحدة أن هذه هي أكبر أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.
في تقرير نشرته مجلة "تايم" الأميركية، كان تهجير ملايين الأوكرانيين داخليا وخارجيا من أكبر عواقب الحرب، إذ بات الغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال حيث لا يُسمح للرجال الأوكرانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عاما بمغادرة البلاد.
يمكن الآن العثور على النسب الأعلى من هؤلاء الاجئين في بولندا المجاورة وكذلك ألمانيا وجمهورية التشيك.
يقول المسؤولون المعينون من طرف روسيا إن ما لا يقل عن 5 ملايين أوكراني غادروا بلادهم إلى روسيا. لكن كييف تتحدث عن "إجلاء قسري".





