مقالات

وتناول الاجتماع العنوان المتعلق بـ «الشعور بالإحراج من قبول المقترح في ظل حملات التخوين التي تتحدث عن تنازل لبنان عن حقوقه». وأخذت «حيزاً واسعاً من النقاش خلال الاجتماع»، لكن المسؤولين اللبنانيين قرروا بدلاً من اتخاذ قرارات تدفع العدو الإسرائيلي للرجوع إلى المفاوضات، العودة إلى اتفاق الإطار الذي يحدد آلية التفاوض. علماً أن «رئيس الجمهورية كان طيلة الفترة السابقة يحاول منفرداً الوصول مع الأميركيين إلى تسوية في ما خص ملف الترسيم».
\nوعلمت «الأخبار» أن «بري اشترط العودة إلى اتفاق الإطار لحضور الاجتماع الرئاسي»، وقال مقربون منه إن «اتفاق الإطار هو المخرج المنطقي والسليم لذا عادوا ليتبنوه مجدداً، بعدَ أن ثبُت بأن المزايدات في الملف لن تجدي نفعاً وبأن استثمار الملف لم يحقق فائدة شخصية». أما المعترضون على طريقة تعامل الدولة مع الملف فيعتبرون أن «البيان هروب من مواجهة هوكشتين، بالقول إن هناك اتفاقاً سبقَ أن وافق الجميع عليه فلنعُد ونلتزم به».
\nهل يعني موقف لبنان استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، والتي استُبدِلت بجولات هوكشتين المكوكية بين بيروت و «تل أبيب»؟
بحسب المعلومات فإن «الاجتماع أكد ضرورة العودة إلى طاولة الناقورة كما نص اتفاق الإطار، وذلك بعدَ موافقة الأميركيين والإسرائيليين. لأن الجولات المكوكية حصلت بعد تعليق جولات التفاوض في الناقورة، وفي حال تجاوب الوسيط الأميركي والعدو الإسرائيلي مع الدعوة اللبنانية فقد تستأنف المفاوضات من جديد حيث سيؤكد لبنان حقه بلا زيادة أو نقصان». وعلم أيضاً أنه سيكون «هناك تغيير في تركيبة الوفد اللبناني، خصوصاً بعدما أحيل العميد الركن بسام ياسين على التقاعد، وربما يجري توسيعه ليضم مزيداً من التقنيين أو ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، لكن الأمر لا يزال مدار بحث».
\nبينما أشار مقربون من الوفد العسكري - التقني إلى أن أعضاءه قد لا يقبلون بالمشاركة مجدداً، خاصة أنهم متمسكون بوجهة نظرهم في ما يتعلق بالخط ٢٩. واعتبر مطلعون على ملف الترسيم أن «الملف فُرمِل، وسيوضع على الرف حالياً بسبب التطورات في المنطقة والعالم».
\nميسم رزق-الاخبار



