اثارت التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة في مقابلته مساء الاثنين على قناة الحرة بلبلة واسعة وموجة احتجاجات داخلية وخارجية اعتراضا على المواقف التي ادلى بها والتي طالت المملكة العربية السعودية ولاسيما لجهة استخدامه «كلمة البدو» اثناء النقاش مع المحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري بعدما كان الاخير قد وصف رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر بالثنائي المرح» وكذلك لجهة كلامه عن ان دول المحبة والصداقة والأخوة، أوصلوا لنا تنظيم الدولة الإسلامية وزرعوه في سهول نينوى والأنبار وتدمر»، في إشارة إلى الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، والتي قرأ فيها كثر تلميحا الى دول مجلس التعاون الخليجي.
فما كاد وهبة ينهي مقابلته حتى بدات المعلومات تتحدث عن استياء سعودي عارم من تصريحاته وتحذيرات من امكان ان تبلغ الامور حد الازمة الدبلوماسية بين البلدين ولاسيما ان وزارة الخارجية السعودية استدعت السفير اللبناني الثلاثاء لتسليم مذكرة للاحتجاج على ما وصفته بـ «التجاوزات» التي ارتكبها وزير الخارجية شربل وهبة.
هذا الحراك السعودي قوبل ايضا بحراك داخلي اذ طلب رئيس الجمهورية ميشال عون استيضاحا لما ادلى به وهبة منه شخصيا فاجتمع به صباح الثلاثاء بعيدا عن الاعلام بحسب معلومات خاصة بالديار ، وكان لافتا خروج بعبدا ببيان ظهرا فاجأ البعض الذي اعتبره تنصلا مما قاله وهبة ولاسيما ان في سطور البيان اشارة واضحة الى ان رئاسة الجمهورية تؤكد على عمق العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج الشقيقة وعلى حرصها على استمرار هذه العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة، وحرص الرئيس عون على رفض ما يسيء الى الدول الشقيقة والصديقة عموما، والمملكة العربية السعودية ودول الخليج خصوصا.
واللافت كان اعلان رئاسة الجمهورية في البيان ان ما صدر عن وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبه الى محطة «الحرة» من مواقف يعبر عن رأيه الشخصي ولا يعكس موقف الدولة والرئيس عون.
بيان بعبدا استتبع ببيان خرج به وزير الخارجية معلنا فيه ان بعض العبارات غير المناسبة التي صدرت عنه في معرض الإنفعال رفضا للإساءات غير المقبولة الموجهة إلى فخامة رئيس الجمهورية، هي من النوع الذي لا يتردد في الإعتذار عنه مؤكدا ان القصد لم يكن ، الإساءة إلى اي من الدول الشقيقة.
اعتذر وهبة فهل تحل الامور او ستتعقد الازمة اكثر فاكثر؟ وهل دُفع او اُجبر وزير الخارجية على الاعتذار؟
على هذا السؤال يؤكد وزير الخارجية شربل وهبة في حديث خاص للديار بانه لم يُدفع من قبل احد للاعتذار انما ما دفعه لهكذا خطوة هو قراءته لردات الفعل التي اثيرت بعد مقابلته مشددا على انه لم يقصد الاساءة لاي انسان مباشرة غير معني بالحوار الذي جرى عبر التلفزيون، موضحا ان ردة فعله كانت فقط موجهة للشخص الذي اساء لرئيس الجمهورية اي للمحلل السياسي سلمان وانا اتحمل الكلمة التي قلتها والكلام الذي اسيء فهمه اعتذر عنه علنا!
ولكن كيف لوزير خارجية ان يستخدم تعبير «البدو» وهو يتحدث عن شعب شقيق باكمله؟ فكيف تخرج عن ادبيات اللغة الدبلوماسية المعهودة سالنا وهبي فرد بالقول: «اعتذر على استخدام كلمة» البدو « ولدي من نقاوة الفكر وبعد النظر ما يكفي للاعتذار وانا اتحمل هذه المسؤولية اذا كانت وجهت اية اساءة لاي شخص وهي كانت فقط ردة فعل غاضبة ردا على ما ادلى به المحلل الذي كان يتكلم بحق رئيس الجمهورية.
نقاطع الوزير فنقول له : لم يقل المحلل السياسي ما فيه شتيمة انما فقط ان رئيس الجمهورية هو من قال اننا ذاهبون الى جهنم اما انت فاستحضرت مقتل الخاشقجي لتوجه الاتهامات بالارهاب فيقاطعنا بدوره ليؤكد ان هذا الامر غير دقيق وكلامي لم يأت كردة فعل على ما قاله عن جهنم واذا كان هناك من اعادة توليف او اقتطاع من الكلام على بعض وسائل التواصل فانا اؤكد ان كلامي لم يأت في هذا السياق انما ردا على ما كان يدلي به الضيف من ان لبنان فيه مجموعة احزاب ارهابية وهناك «ثنائي مرح « اي رئيس الجمهورية ورئيس التيار هما من وضعا لبنان بحضن حزب الله الارهابي وايران، بحسب تعبير المحلل السياسي السعودي، ويكمل وهبة : هنا
طلبت من المذيعة مرتين القول لضيفها بانه لا يجوز التطاول على رئيس الجمهورية وهي لم تتجاوب ولم تظهر اية ردة فعل، فاضطررت لوضع حد لاني لا اسمح ان يتم التطاول على مقام رئيس الجمهورية وهو غير لبناني وقلت عندها اننا نحن في لبنان لا نمس بكرامات مقاماتكم السامية وعندها تحدثت عن الخاشقجي.






