Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

أنثروبيك تطلق "التقارير الذكية" لمراقبة استخدام الموظفين لكلود

أطلقت شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" أداة جديدة تسمح للإدارة بتحليل تفاعلات الموظفين مع روبوت الدردشة "كلود"، مما يثير تساؤلات حول خصوصية البيانات وكفاءة العمل المؤسسي.

··قراءة 2 دقيقتان
Claude AI by Anthropic
مشاركة

في خطوة تعزز الرقابة الإدارية على أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، كشفت "أنثروبيك" عن ميزة جديدة تحمل اسم "التقارير الذكية". تهدف هذه الأداة إلى تمكين المديرين من جمع وتحليل التفاعلات اليومية لموظفيهم مع منتجات الشركة المختلفة، بما في ذلك روبوت الدردشة "كلود". وتعمل الميزة على إعداد ملخصات تفصيلية حول كيفية استخدام فرق العمل للبرنامج، وتقديم تقارير عن سير العمل طوال اليوم، مما يفتح المجال أمام متابعة نشاط الموظفين أثناء تعاملهم مع أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل.

تحليل التفاعلات وإخفاء الهوية

وفقاً لصفحة الدعم الخاصة بالميزة على موقع "أنثروبيك"، يمكن للإدارة إنشاء ملخصات تستند إلى أنماط استخدام أعضاء الفريق لـ "كلود"، ما يساعد في متابعة سير العمل وتحليل التفاعلات. وتؤكد الشركة أن النظام سيعمل على إخفاء هوية المستخدمين داخل الجلسات، إلا أن مدى فاعلية هذه الحماية وأمانها العملي لم يتضح بعد، بحسب ما نقله موقع "futurism". وتثير هذه النقطة مخاوف بشأن خصوصية الموظفين، خاصة أن تجربة سابقة للشركة في مجال البيانات مجهولة الهوية انتهت بمشكلة تتعلق بالخصوصية، حيث تمكن باحثون من كشف هوية أصحاب المعلومات باستخدام نماذج لغوية واسعة الانتشار، مما يعيد طرح التساؤلات حول قدرة أنظمة إخفاء الهوية على حماية بيانات المستخدمين فعلياً.

مراقبة التكلفة والكفاءة المؤسسية

لا تقتصر وظيفة "التقارير الذكية" على رصد جلسات المحادثة الفردية فحسب، بل تمتد لتتيح للإدارة تصنيف مخرجات الذكاء الاصطناعي التي ينتجها الموظفون وفقاً للتكلفة الإجمالية، بالإضافة إلى تحليل مخرجات روبوت الدردشة. يمنح هذا النهج المديرين إمكانية متابعة كيفية استخدام الموظفين للأدوات، ومراقبة كفاءتهم في الاستفادة منها، فضلاً عن الاطلاع على حجم الاستخدام وتكاليفه بدقة.

رهان على سوق المؤسسات والاكتتاب العام

تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي "أنثروبيك" لتعزيز حضورها في سوق المؤسسات والشركات، استعداداً لاحتمال طرح أسهمها للاكتتاب العام. وتشير التقارير إلى أن عملاء الشركات يمثلون 80% من إجمالي أعمال الشركة، بينما تأتي النسبة المتبقية من اشتراكات المستهلكين الأفراد، وهو ما يعكس اعتماداً كبيراً على العقود المؤسسية. ويعني ذلك أن أداء الشركة في سوق الأسهم يعتمد بشكل جوهري على قدرتها في جذب المزيد من عملاء المؤسسات وتوسيع استخدام منتجاتها داخل الشركات، ومن بينها ميزة "التقارير الذكية" التي تقدم خدمات تساعد المؤسسات على متابعة استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل نتائجه وتكاليفه.

ورغم هذه الاستراتيجية، لا تزال الفائدة النهائية للميزة غير محددة، كما لم تتضح حدود حماية خصوصية الموظفين عند استخدامها. وبينما تراهن "أنثروبيك" على جذب المؤسسات عبر خدمات جديدة، يبقى نجاح هذه الخطوة مرتبطاً بمدى إقبال الشركات عليها وقدرتها على تقديم قيمة واضحة لعملائها.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة