Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

الذكاء الاصطناعي يرصد مخاطر أكثر من 130 مرضًا من خلال ليلة نوم واحدة

··قراءة 2 دقيقتان
الذكاء الاصطناعي يرصد مخاطر أكثر من 130 مرضًا من خلال ليلة نوم واحدة
مشاركة

في قفزة نوعية لطب المستقبل، طوّر فريق بحثي بقيادة جامعة "ستانفورد" نموذجاً ثورياً للذكاء الاصطناعي يُدعى SleepFM، يمتلك القدرة على قراءة "شيفرات" النوم لتحليل المخاطر الصحية بعيدة المدى. النظام الجديد لا يكتفي بتشخيص الأرق، بل يتنبأ باحتمالية الإصابة بـ 130 مرضاً، تشمل السرطان، الخرف، والنوبات القلبية، استناداً إلى بيانات ليلة واحدة فقط في مختبر النوم.

ليلة واحدة تكشف عقدين من الصحة

يعتمد النموذج على تقنية "تخطيط النوم" التي تسجل موجات الدماغ، نشاط القلب، والتنفس. وأوضح جيمس زو، عالم البيانات في ستانفورد، أن الذكاء الاصطناعي يمكنه رصد مؤشرات المرض "قبل سنوات من ظهور الأعراض الأولى"، وذلك عبر ربط بيانات النوم بسجلات صحية إلكترونية تمتد لـ 25 عاماً.

كيف يقرأ الذكاء الاصطناعي جسد النائم؟

من بين أكثر من 1000 فئة حدد النموذج 130 مرضا يمكن التنبؤ بخطر الإصابة بها بدقة معتدلة إلى عالية على الأقل

تم تدريب SleepFM على أكثر من 585,000 ساعة من تسجيلات النوم لـ 65,000 شخص. وتكمن عبقرية النموذج في قدرته على رصد "التناقضات" الحيوية؛ فعلى سبيل المثال، قد يكتشف النظام أن الدماغ في حالة نوم مستقر بينما يبدو القلب "مستيقظاً" أو مضطرباً، وهي فجوات إحصائية تشير إلى ضغوط خفية أو أمراض في مراحلها الأولية.

أبرز الأمراض التي نجح النظام في التنبؤ بها:

  • أمراض عصبية: باركنسون والخرف.
  • أمراض القلب: فشل القلب والنوبات القلبية.
  • الأورام: سرطان الثدي وسرطان البروستاتا.
  • المخاطر العامة: تقدير معدل الوفيات الإجمالي.

أداة مساعدة لا بديل للطبيب

رغم الدقة العالية، يشدد الباحثون على أن الذكاء الاصطناعي يظل "نظام إنذار مبكر" وليس طبيباً مشخّصاً. ويؤكد الخبراء، ومنهم سيباستيان بوشييغر من جامعة دورتموند، أن هذه النتائج تعتمد على ارتباطات إحصائية وليست علاقات سببية حتمية، مما يتطلب تدخل الأطباء لتفسير النتائج واختيار العلاج المناسب.

التحديات: من المختبر إلى الواقع

واجه البحث انتقادات تتعلق بـ "تحيز البيانات"، حيث استندت الدراسة بشكل أساسي إلى أشخاص يرتادون مختبرات النوم في مناطق غنية، مما يجعل تمثيل الفئات التي لا تعاني من مشاكل في النوم أو سكان المناطق المحرومة أقل دقة. ومع ذلك، يرى العلماء أن هذه التقنية تفتح "نافذة غير مسبوقة" على صحة الإنسان الطويلة الأمد.

الوسوم
مشاركة

مقالات ذات صلة