Daily Beirut

العالم

تحذير أمريكي من توغل إثيوبي قرب الحدود الإريترية

دعت واشنطن إلى خفض التصعيد بعد تقارير عن تقدم قوات إثيوبية نحو بلدة حدودية، وسط مخاوف إقليمية من اندلاع حرب شاملة.

··قراءة 2 دقيقتان
تحذير أمريكي من توغل إثيوبي قرب الحدود الإريترية
مشاركة

حذرت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، من تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، داعيةً البلدين الجارين في منطقة القرن الإفريقي إلى "خفض التصعيد" الفوري. يأتي هذا الموقف الرسمي عقب ورود أنباء تفيد بتقدم القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفائها نحو بلدة قريبة من الحدود المشتركة، ما أثار قلقاً دولياً من احتمال انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.

موقف الخارجية الأمريكية

شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها في القرن الإفريقي. وأكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو طالب بـ"تجنب التوغلات عبر الحدود"، مشيراً إلى أن المنطقة لا تحتمل مزيداً من النزاعات المسلحة.

وأضاف الوزير الأمريكي أن الحل المستدام للتوترات الداخلية والخارجية يتحقق فقط عبر الحوار والتواصل، استناداً إلى إطار السلام الموقع بين إثيوبيا وإريتريا عام 2018. وتأتي هذه الدعوات في ظل اتهامات متبادلة وتصعيد عسكري ميداني يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

التطورات الميدانية في زالامبيسا

وفقاً لمصادر محلية وأمنية، وصلت وحدات الجيش الإثيوبي إلى مسافة تقدر بنحو خمسة كيلومترات جنوب بلدة "زالامبيسا" الحدودية، بينما يتمركز الجيش الإريتري عند الأطراف الشمالية للبلدة. وأفاد أحد سكان زالامبيسا لوكالة "فرانس برس"، طالباً عدم كشف هويته، بأن الوضع يثير قلقاً عميقاً لدى السكان الذين يخشون تحول بلدتهم إلى ساحة معركة جديدة.

وقال مصدر أمني أجنبي إن ما بين 5000 و8000 جندي إريتري انتشروا سابقاً داخل الأراضي الإثيوبية لدعم المتمردين، لكنهم أُجبروا على الانسحاب. وأكد فرد من مجموعة موالية للحكومة لوكالة "فرانس برس" أن الجنود الإريتريين انسحبوا من البلدة التي كانت مسرحاً رئيسياً للمعارك خلال الحرب السابقة (1998-2000)، نافياً عبور أي قوات إثيوبية إلى الجانب الإريتري حتى الآن.

النفي الإريتري والمخاوف الإقليمية

نفى وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل صحة الأنباء التي تتحدث عن عبور قوات إثيوبية للحدود، واصفاً إياها بأنها "لا يمكن الوثوق بها". وفي المقابل، اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا بدعم متمردي "جبهة تحرير شعب تيغراي"، الذين أطلقوا هجوماً واسعاً على القوات الحكومية في 23 أيلول/سبتمبر قبل إجبارهم على التراجع.

وحذر نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، أمانويل أسيفا، من أن القتال قد "يتطور إلى نزاع إقليمي"، مؤكداً أن التحالف العسكري المعارض للحكومة الفيدرالية "سينجح" في مسعاه. وذكر مركز "تشاتام هاوس للأبحاث" ومقره لندن أن استمرار القتال دون تحرك دولي قد يؤدي إلى "تصعيد إقليمي خطير".

خلفية الصراع والعلاقات الثنائية

سيطرت القوات الحكومية الإثيوبية مؤخراً على مدينة "ميكيلي" عاصمة إقليم تيغراي بعد انسحاب قوات الجبهة منها. كما تقدمت القوات الموالية للحكومة نحو بلدات رئيسية مثل "شيري" و"أكسوم" القريبة من الحدود الإريترية. وكانت القوات الإريترية قد انتشرت في مواقع عدة بشمال تيغراي لكنها تراجعت جراء ضربات بالمسيرات.

نالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية دامية بين عامي 1998 و2000. وتحسنت العلاقات بينهما لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة، لكنها تدهورت مجدداً لتصل إلى قطع كامل للعلاقات الدبلوماسية هذا الشهر بسبب النزاع الجاري في تيغراي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة