Daily Beirut

العالم

مئات اللاجئين الإثيوبيين يعبرون إلى كينيا هرباً من اشتباكات مسلحة

بدأ الصليب الأحمر الكيني توزيع مساعدات إنسانية على مئات الإثيوبيين الذين فروا إلى كينيا هرباً من اشتباكات مسلحة اندلعت في بلدة مويالي الحدودية.

··قراءة 2 دقيقتان
مئات اللاجئين الإثيوبيين يعبرون إلى كينيا هرباً من اشتباكات مسلحة
مشاركة

تدفق مئات اللاجئين الإثيوبيين عبر الحدود نحو الأراضي الكينية، هرباً من موجة عنف مسلح اجتاحت بلدة مويالي الحدودية. وفي ظل استمرار سماع دوي إطلاق النار داخل الجانب الإثيوبي من البلدة، شرع الصليب الأحمر الكيني في تقديم الدعم الإنساني للنازحين الجدد وتقييم متطلباتهم العاجلة.

تفاصيل النزوح والأضرار الجانبية

أوضح ستانلي كاماندي، مفوض مقاطعة مارسابيت الكينية، لوكالة رويترز يوم الخميس، أن السلطات استقبلت مئات الأشخاص القادمين من إثيوبيا، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منهم كانوا من النساء والأطفال. وأضاف المسؤول المحلي أن عدداً كبيراً من الفارين وجدوا ملاذاً مؤقتاً لدى أقاربهم أو لدى أشخاص متعاطفين معهم في قرى متعددة تقع على الجانب الكيني من الحدود.

وكشفت وكالة أسوشيتد برس عن تسجيل إصابات بشرية وأضرار بالممتلكات على الجانب الكيني نتيجة للاضطرابات الأمنية. وأفادت التقارير بإصابة امرأة بطلق ناري في منطقة الرقبة، بالإضافة إلى إصابة أحد عناصر الشرطة بشظية ناتجة عن ارتداد رصاصة. كما لاحظت الوكالة أن إطلاق النار بدأ منذ الساعات الأولى من صباح الخميس في الجزء الإثيوبي من البلدة، حيث استخدم الفارون نقاط دخول متعددة لعبور الحدود، مما يعكس اتساع رقعة حركة النزوح دون تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق النار بدقة.

استجابة الصليب الأحمر والاحتياجات المتزايدة

أعلن الصليب الأحمر الكيني، يوم الخميس، عن توسيع نطاق عملياته الإنسانية في بلدة مويالي الحدودية، وذلك عقب وصول عائلات فرت من أعمال العنف والاشتباكات التي وقعت عبر الحدود داخل إثيوبيا. وأكد البيان الرسمي للمنظمة أن الفرق الميدانية بدأت، بالتعاون مع سلطات مقاطعة مارسابيت والجهات الحكومية والشركاء الإنسانيين، في إنشاء مراكز إيواء مؤقتة وتوزيع الخيام والمستلزمات الأساسية على الأسر الوافدة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الاستجابة الإنسانية في مرحلتها الأولى تستهدف نحو ألف أسرة، وتتضمن توفير بطانيات وحصائر للنوم وحاويات لحفظ المياه وأدوات منزلية أساسية. كما تشمل خطة التدخل تقديم الإسعافات الأولية والدعم الغذائي للأطفال والأمهات الحوامل والمرضعات، وسط تزايد الاحتياجات للمأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية.

الخلفية السياسية والتوترات الإقليمية

صرحت جمعية الصليب الأحمر الكيني ومسؤولو الحكومة المحلية بأن القتال اندلع يوم الأربعاء في أجزاء من مويالي الواقعة جنوبي إقليم أوروميا الإثيوبي. ولم يتضح بعد السبب المباشر لهذه الاشتباكات، كما لم تتمكن وسائل الإعلام من الاتصال بمسؤولين إثيوبيين للحصول على تعليق رسمي حول الحادث.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإثيوبية يوم الجمعة عن تشكيل إدارة انتقالية مؤقتة لإقليم تيجراي، تتولى مهاماً أمنية ومدنية وتعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات خلال ستة أشهر. وربطت وكالة أسوشيتد برس الاضطرابات الحالية بتصاعد التوترات بين قيادات إقليمي أوروميا والصومال في إثيوبيا، مع الإشارة إلى أن السبب المباشر للاشتباكات في مويالي لا يزال غامضاً.

تقع بلدة مويالي على الحدود الفاصلة بين إثيوبيا وكينيا، وتمتد أراضيها عبر البلدين، وهي جغرافية تجعل أي اضطراب أمني فيها قادراً على دفع السكان لعبور الحدود بحثاً عن الأمان. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إثيوبيا بؤر توتر ونزاعات في مناطق عدة من البلاد، بما في ذلك إقليم تيجراي شمالاً.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة