العالم
معارك تعز الأعنف منذ التصعيد الحوثي.. كمائن تحصد عشرات القتلى
تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية فادحة في جبهات تعز خلال معارك هي الأشرس، بالتزامن مع توثيق حكومي لمقتل 100 طفل مجند.
شهدت جبهات محافظة تعز تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث دارت اشتباكات ضارية تعد الأعنف منذ انطلاق العمليات الهجومية للمليشيا الحوثية. رافق هذه المواجهات قصف مدفعي مكثف وغارات جوية استهدفت تمركزات وآليات تابعة للجماعة المسلحة، ما أسفر عن تكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
خسائر حوثية في محاور متعددة
أوضح المركز الإعلامي لمحور تعز أن قواته تخوض معارك طاحنة في عدة مناطق، شملت بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير في مديرية مقبنة بالريف الغربي، بالإضافة إلى جبهة الأقروض جنوب شرق المحافظة. وأكد المركز وقوع إصابات مباشرة في صفوف المليشيا نتيجة لهذه الاشتباكات المستمرة في الجبهات المتفرقة.
في سياق متصل، شن الطيران الحربي اليمني ست غارات جوية على مواقع الحوثيين في منطقة الأكابوش وجبهة أخرى بمديرية حيفان جنوب شرق تعز. وأفادت المصادر بأن المعارك لا تزال متواصلة في مختلف أرجاء المحافظة، وسط تقارير ميدانية تشير إلى استمرار القصف الجوي والمدفعي.
شهادات عيان حول وتيرة الاشتباكات
نقل شهود عيان من شرقي تعز وصفهم للمعارك بأنها كانت عنيفة جداً وطوال الليل وحتى بعد صلاة الفجر، مشيرين إلى أن الانفجارات التي سمعوها كانت الأقوى والأعنف خلال الفترة الأخيرة. وأضاف الشهود أن الهدوء عاد إلى شرق المدينة مع إشراق الشمس، إلا أن أصوات الاشتباكات والانفجارات ظلت مسموعة في جبل حبشي وشارع الستين غربي المدينة.
كمائن ناجحة وإحباط هجمات واسعة
وفي مديرية سامع جنوبي تعز، كشفت مصادر عسكرية عن نجاح الجيش والمقاومة الشعبية، بدعم شعبي، في نصب كمين محكم لعناصر المليشيا أثناء محاولتهم التسلل. أسفرت العملية عن مقتل العشرات من المهاجمين، إضافة إلى الاستيلاء على مدرعات وأسلحة حوثية متنوعة.
من جهته، أعلن المركز الإعلامي لمحور طور الباحة إحباط القوات المسلحة لهجوم حوثي واسع النطاق في جبهات المحور. وأكد المركز القضاء على الأنساق المهاجمة بالكامل، مما يعكس فشل محاولات الاختراق التي نفذتها الجماعة في تلك المنطقة الاستراتيجية.
توثيق رسمي لمقتل أطفال مجندين
أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية توثيقها لمقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم مليشيا الحوثي خلال المواجهات المسلحة التي وقعت في سبتمبر الماضي. ودعت الوزارة الأسر في مناطق سيطرة الجماعة إلى منع استدراج أبنائهم أو الزج بهم في جبهات القتال، محذرة من خطورة هذا الاستغلال.
وأطلقت الوزارة نداءً إنسانياً عاجلاً، موضحة أن الأسماء والمعلومات والصور المنشورة عقب مقتل الأطفال لا تمثل إجمالي الضحايا أو المجندين. وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن الأعداد الفعلية أكبر بكثير مما تم توثيقه رسمياً حتى الآن، مما يستدعي تدخلاً دولياً سريعاً.
انتهاكات للقانون الدولي الإنساني
لاحظت الوزارة حضوراً لافتاً للأطفال المجندين بين القتلى وفي مقاطع مصورة للأسرى خلال التصعيد المسلح الأخير. واعتبرت ذلك دليلاً قاطعاً على استمرار المليشيا في استغلال الأطفال والدفع بهم إلى خطوط المواجهة الأمامية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعت الوزارة المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية إلى التحرك الفوري لحماية الأطفال ورفض تجنيدهم، والعمل على إعادة من جرى تجنيدهم إلى أسرهم ومقاعد الدراسة. كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة بتكثيف الرصد والتحقق والإبلاغ، والضغط لوقف تجنيد الأطفال والإفراج عمن لا يزالون في المعسكرات والجبهات، ودعم برامج إعادتهم وتأهيلهم وإدماجهم.
آخر الأخبار

محطة "كيب ستيشن" تدخل الشبكة الكهربائية بعد 23 شهراً من البناء

ترامب يوسّع "جغرافيا الترحيل" لتشمل بوروندي

وزير الدفاع السعودي يبحث أمن واستقرار المنطقة مع نظيره الأمريكي


