ثقافة ومجتمع
كشفت دراسة مشتركة لجامعات كولومبيا وكولورادو أن متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمصابين باضطراب طيف التوحد والمشمولين ببرنامج «ميديكيد» بلغ 64.9 عاماً، أي أقل بـ13.8 عاماً من عامة السكان في الولايات المتحدة.

بلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمصابين باضطراب طيف التوحد والمشمولين ببرنامج «ميديكيد» 64.9 عاماً، وفق نتائج دراسة نشرتها مجلة «JAMA Network Open» في 12 سبتمبر 2026. ويقل هذا الرقم بـ13.8 عاماً عن متوسط العمر المتوقع لعامة السكان في الولايات المتحدة، وبـ5.6 أعوام عن متوسط العمر المتوقع لجميع المستفيدين من البرنامج نفسه.
اعتمدت الدراسة على سجلات طبية تضم بيانات أكثر من مليوني شخص مصاب باضطراب طيف التوحد، جميعهم مشمولون ببرنامج «ميديكيد» خلال الفترة بين عامي 2000 و2020. وشملت العينة المستفيدين في الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا، وسجّلت إجمالي 18268 حالة وفاة ضمن هذه المجموعة.
ارتفع متوسط العمر المتوقع لهذه الفئة من 63.9 عاماً في الفترة 2000–2004 إلى 65.6 أعوام في الفترة 2015–2019. ومع ذلك، ظل الفارق في العمر المتوقع قائماً مقارنةً بكلٍّ من المستفيدين الآخرين من برنامج «ميديكيد» وعامة السكان، دون انحسار ملحوظ في الفجوة الزمنية.
أظهر التحليل أن المصابين باضطراب طيف التوحد كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 44% مقارنةً بغير المصابين بالتوحد ضمن نفس البرنامج. وارتبطت هذه الزيادة بارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن الإنفلونزا، وسوء التغذية، والالتهاب الرئوي، والغرق.
سجّلت النساء المصابات باضطراب طيف التوحد فجوة أكبر في متوسط العمر المتوقع مقارنةً بالرجال عند مقارنتهن بعامة السكان. ويعزى هذا التفاوت جزئياً إلى ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية المصاحبة وما ينتج عنها من وفيات زائدة.
قال الدكتور غوهوا لي، أستاذ علم الأوبئة في كلية «ميلمان» للصحة العامة بجامعة كولومبيا: «إن ارتفاع خطر الوفاة لدى المصابين باضطراب طيف التوحد موثق منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، لكن متوسط العمر المتوقع لهذه الفئة ظل غير معروف بسبب محدودية البيانات المتعلقة بمعدلات الوفيات حسب الفئات العمرية». وأكد أن «جزءاً كبيراً من الوفيات الزائدة يمكن تجنبه عبر تحسين الدعم الاجتماعي، والرعاية الأولية، والخدمات المنزلية والمجتمعية».
أُجريت الدراسة من قِبل باحثين من كلية «ميلمان» للصحة العامة بجامعة كولومبيا وجامعة كولورادو «أنشوتز». ونُشرت نتائجها في مجلة «JAMA Network Open»، وفق ما أوردته «ميديكال إكسبريس».