Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

صحّة

دراسة تؤكد أمان الباراسيتامول للحامل وعدم ارتباطه بالتوحد

بحث استمر 20 عاماً في هونغ كونغ يثبت عدم وجود علاقة بين تناول الباراسيتامول أثناء الحمل واضطراب طيف التوحد لدى الأطفال.

··قراءة 2 دقيقتان
دراسة تؤكد أمان الباراسيتامول للحامل وعدم ارتباطه بالتوحد
مشاركة

أظهرت دراسة شاملة استمرت نحو عشرين عاماً في هونغ كونغ أن تناول الباراسيتامول خلال فترة الحمل لا يزيد من خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 708020 زوجاً من الأمهات والأطفال، مستخدمين أسلوب "مطابقة الأشقاء" الإحصائي، الذي يقارن بين أطفال من نفس العائلة تعرض أحدهم للدواء أثناء الحمل ولم يتعرض الآخر، بهدف عزل تأثير الدواء وتقليل تأثير العوامل الوراثية والبيئية المشتركة.

أظهرت النتائج عدم وجود ارتباط بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل وخطر الإصابة بأي من الاضطرابين، سواء من حيث الجرعة أو توقيت الاستخدام، إذ لم تتبين فروق بين الاستخدام في المراحل المبكرة أو المتأخرة من الحمل.

تأتي هذه الدراسة في ظل تجدد الجدل حول سلامة الباراسيتامول أثناء الحمل، بعد أن أثيرت مزاعم تربطه بزيادة احتمالات الإصابة بالتوحد، استناداً إلى دراسات رصدية سابقة أشارت إلى وجود ارتباط محتمل دون إثبات علاقة سببية واضحة.

تقييم سلامة الباراسيتامول أثناء الحمل

تشير جهات صحية دولية، منها منظمة الصحة العالمية والهيئات التنظيمية في المملكة المتحدة، إلى أن الباراسيتامول يظل خياراً آمناً أثناء الحمل عند الالتزام بالإرشادات الطبية.

كما توضح دراسات سابقة أن الارتباطات التي ظهرت في الأبحاث التقليدية تختفي عند تطبيق أساليب تحليل أكثر دقة مثل مقارنة الأشقاء، مما يرجح أن عوامل عائلية أو وراثية قد تكون السبب وراء هذه النتائج وليس الدواء نفسه.

متابعة استخدام الدواء وتحليل إضافي

راقب الباحثون استخدام الباراسيتامول عبر سجلات طبية رسمية شملت فترة طويلة وصلت إلى 23 عاماً في بعض الحالات، مع تتبع تشخيصات الأطفال لاحقاً.

أجرى الفريق تحليلاً إضافياً شمل أمهات استخدمن الدواء قبل الحمل أو بعد الولادة، وخلصوا إلى نتائج مماثلة تشير إلى زيادة طفيفة في المخاطر، مما يدعم فرضية أن العوامل الأسرية المشتركة هي السبب الأرجح وراء الارتباطات السابقة.

في ختام دراستهم، أكد الباحثون أن الباراسيتامول يظل علاجاً هاماً لتخفيف الألم والحمى أثناء الحمل، محذرين من أن تجنب استخدامه دون مبرر قد يؤدي إلى ترك الحمى دون علاج أو اللجوء إلى بدائل قد تشكل خطراً أكبر على الجنين، مثل بعض مضادات الالتهاب أو المواد الأفيونية.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Internal Medicine.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة