Daily Beirut

صحّة

أدوية إنقاص الوزن تُظهر فعالية في تخفيف أعراض انقطاع النفس الانسدادي

أظهر تحليل لدراسات سريرية أن علاج «تيرزيباتيد» حقق تحسناً ملحوظاً في أعراض انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى مرضى السمنة، مع دخول الاضطراب حالة هدوء تام لدى 42–50% من المشاركين.

··قراءة 2 دقيقتان
أدوية إنقاص الوزن تُظهر فعالية في تخفيف أعراض انقطاع النفس الانسدادي
مشاركة

سجلت دراسة مراجعة نُشرت في مجلة «JAMA Otolaryngology-Head and Neck Surgery» انخفاضاً بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف في احتمال استمرار انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى المرضى الذين تلقوا علاج «تيرزيباتيد»، مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً. وشمل التحليل تجربتين سريريتين ضمّتا 469 مريضاً يعانون اضطراباً متوسطاً إلى شديداً.

نتائج سريرية ملموسة

أظهر المشاركون في الدراسة فقدان نحو خمس وزن أجسامهم خلال فترة العلاج، وترافق ذلك مع تحسن ملحوظ في الأعراض المرتبطة باضطراب التنفس الليلي. وانخفض متوسط عدد نوبات انقطاع النفس في الساعة الواحدة بأكثر من 20 نوبة، ما يعكس تحسناً في جودة التنفس أثناء النوم وانخفاضاً ملحوظاً في الشخير.

وبلغت نسبة المرضى الذين دخل اضطراب انقطاع النفس الانسدادي لديهم حالة هدوء تام بين 42% و50% ضمن مجموعة «تيرزيباتيد»، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة في مجموعة الدواء الوهمي بثلاث مرات. ويعزو الباحثون من المركز الطبي التابع لجامعة بيتسبرغ هذا التحسن أساساً إلى فقدان الوزن الناتج عن العلاج.

آلية التأثير البيولوجية

ويُعرف أن زيادة الوزن تساهم في تفاقم انقطاع النفس الانسدادي، إذ يؤدي تراكم الدهون حول الرقبة إلى تضييق مجرى الهواء، ما يرفع احتمال انسداده أثناء النوم. كما تجعل الزيادة في الكتلة الدهنية تمدد الرئتين أكثر صعوبة، ما يعيق عملية التنفس الطبيعية.

وأشارت الصحيفة البريطانية «ديلي ميل» إلى أن انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم يُعد من أكثر اضطرابات النوم شيوعاً، ويتميز بتوقف متكرر في التنفس ثم عودته خلال الليل، وغالباً ما يقترن بشخير مرتفع.

تحذيرات وتوصيات سريرية

ورغم هذه النتائج، شدّد الباحثون على أن أدوية إنقاص الوزن مثل «تيرزيباتيد» لا تُعتبر بديلاً عن أجهزة «CPAP» المستخدمة في العلاج القياسي، خاصةً لدى المصابين بالحالات الشديدة من الاضطراب. وتقوم هذه الأجهزة بإدخال تدفق هوائي مستمر عبر قناع لضمان بقاء مجرى التنفس مفتوحاً أثناء النوم.

كما أبرز التقرير تساؤلات قائمة حول احتمال عودة أعراض الانقطاع بعد إيقاف العلاج، في ظل شيوع ظاهرة استعادة الوزن لدى المرضى بعد التوقف عن علاجات «GLP-1».

الوضع التنظيمي للعلاج

ووافقت السلطات الصحية الأمريكية في ديسمبر 2024 على استخدام «تيرزيباتيد» لعلاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى البالغين المصابين بالسمنة. أما في بريطانيا، فلا يزال الدواء غير مرخص لهذا الغرض.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة