Daily Beirut

صحّة

وداعاً للسمنة؟ اكتشاف بروتين SLC25A34 يحرق الدهون تلقائياً دون رياضة أو حمية قاسية!

كشف باحثون عن دور بروتين النقل "SLC25A34" في ربط الإيقاعات الحيوية بعملية حرق السعرات، مما يفتح آفاقاً علاجية جديدة للسمنة والسكري.

··قراءة 2 دقيقتان
8. how-to-lose-weight
مشاركة

توصل فريق بحثي من جامعة كوبنهاغن إلى أن بروتين النقل المسمى "SLC25A34" يلعب دوراً محورياً في الربط بين الساعة البيولوجية للجسم وعملية فقدان الوزن. وتسلط مجلة Science الضوء على كيفية تزامن حرق السعرات الحرارية في الدهون البنية مع الإيقاعات الحيوية ودرجة الحرارة والتغذية، مشيرة إلى أن هذا البروتين يعمل كمفتاح رئيسي قد يمهد الطريق لعلاجات جديدة لداء السكري والسمنة.

استجابة البروتين للإشارات الثلاث

ركز الباحثون دراستهم على بروتينات داخل خلايا الدهون البنية تستجيب لتغير وقت اليوم وانخفاض درجات الحرارة. وسجل العلماء ارتفاعاً في مستوى "SLC25A34" لدى الفئران المعرضة للبرد بمقدار 90 ضعفاً خلال اليوم الواحد. وأظهرت النتائج أن هذا الناقل يستجيب لثلاث إشارات منفصلة تتمثل في الساعة البيولوجية، ودرجة الحرارة، والأطعمة الغنية بالدهون.

خلال فترة النوم، يبقي بروتين تنظيمي خاص هذا النظام معطلاً، ثم يقوم بتفعيله قبل الاستيقاظ مباشرة. وفي حال تعرض الحيوان للبرد، تستطيع درجات الحرارة المنخفضة تنشيط هذا المفتاح في أي وقت، ما يدفع الجسم إلى توليد الحرارة وحرق السعرات الحرارية. أما الإشارة الثالثة فتتمثل في الدهون المخزنة في الجسم أو المتناولة مع الطعام، والتي تنشط الجين أيضاً.

دورة متناقضة لإنتاج الطاقة

تبين للباحثين أن بروتين "SLC25A34" يحافظ على دورة متناقضة، حيث تنتج الخلية جزيئات دهنية جديدة لحرقها فوراً بهدف توفير الدفء وتنقية الدم من السكر الزائد. وعند تعطيل عمل هذا الناقل، تتوقف العملية بشكل كامل، وتنخفض قدرة الأنسجة على حرق الطاقة بشكل حاد.

أكدت التجارب التي أجريت على الخلايا البشرية صحة هذه النتائج. كما كشف تحليل لـ 24 دراسة سريرية أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين "SLC25A34" في دهونهم تحت الجلد يميلون إلى أن يكونوا أنحف ويتمتعوا بعملية أيض أكثر صحة. ومع ذلك، تشير هذه النتائج إلى علاقة إحصائية فقط، وإن كانت واعدة.

آفاق علاجية للأمراض الأيضية

وصرح كبير الباحثين زاغ غيرهارت-هاينز بأن المجتمع العلمي اعتاد على اعتبار درجة الحرارة والطعام والساعة البيولوجية أنظمة منفصلة تماماً. وأضاف أن الناقل الميتوكوندري المكتشف يقدم أملاً في تطوير علاج يغير أنماط حرق الطاقة في الجسم بشكل مباشر، واصفاً إياه بنهج جديد لعلاج الأمراض الأيضية.

ويختلف النسيج الدهني البني عن النسيج الدهني الأبيض الشائع بكثرة الميتوكوندريا فيه، وهي مراكز الطاقة المسؤولة عن تحويل الطاقة. ويمتلك الأطفال الرضع وفرة من الميتوكوندريا تساعدهم في الحفاظ على حرارة أجسامهم مباشرة بعد الولادة. بينما يتراكم هذا النوع من الدهون لدى البالغين في مناطق مثل الرقبة وأعلى الظهر، ويستجبنشاطاً لانخفاض درجات الحرارة والجهد البدني.

وترى الدراسة أن هذا الاكتشاف يوفر هدفاً محدداً للصناعات الدوائية لتطوير أدوية قادرة على تحفيز عملية حرق السعرات الحرارية بشكل مصطنع حتى في الأجواء الدافئة، ودون الحاجة لممارسة التمارين الرياضية المكثفة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة