كرة القدم
تستعد إدارة أتلتيكو مدريد لبدء مفاوضات تمديد عقد المدرب دييغو سيميوني، الذي ينتهي عقده الحالي في يونيو 2030، مع تأكيد الطرفين على الرغبة في الاستمرار.

دخل نادي أتلتيكو مدريد مرحلة حاسمة تتعلق بمستقبل مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، حيث تستعد الإدارة للجلوس معه لمناقشة تمديد العقد قبل أشهر قليلة من انتهاء الاتفاقية الحالية. ورغم انتشار تكهنات حول احتمالات انتقاله لتدريب منتخبات وطنية أو العودة إلى الدوري الإيطالي، يظل سيميوني ملتزمًا بشكل كامل بالمشروع الرياضي للفريق في ملعب ميتروبوليتانو، في وقت تسعى فيه المؤسسة لترسيخ أسسها الرياضية على المدى الطويل.
تواجه قيادة أتلتيكو مدريد فترة مفصلية في اتخاذ القرارات التي ستحدد مسار النادي لسنوات قادمة، وتحتل مسألة مستقبل سيميوني، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الهوية الحديثة للنادي، قمة الأولويات الرياضية. يعمل المدير الفني الأرجنتيني بموجب عقد ينتهي في 30 يونيو، مما يفرض على الإدارة الرياضية وضع خططها النهائية لموسم 2027-28 في أقرب وقت ممكن. وعلى الرغم من ضيق الوقت المتبقي، يسود داخل جدران الملعب شعور بالرغبة في الاستمرارية وليس التغيير الجذري.
تشير مصادر داخلية لصحيفة "آس" إلى أن رغبة النادي الثابتة هي بقاء سيميوني على رأس الجهاز الفني. منذ وصوله في أواخر عام 2011، نجح "التشولو" في تحويل أتلتيكو من عملاق نائم إلى قوة ثابتة في أوروبا. وبعد أكثر من عقد من الزمن في المنصب، يؤكد سيميوني أنه يحتفظ بنفس الشغف والطاقة اللذين ظهر بهما في مباراته الأولى على ملعب لا روساليدا في يناير 2012. هذا الحماس المستمر هو السبب الرئيسي الذي يجعل النادي لا يرى حاجة للبحث عن بديل، معتبرين إياه الشخص الأنسب لقيادة المشروع الرياضي نحو مرحلته التالية.
من المتوقع أن تكون محادثات التجديد جديدة وسلسة نسبيًا، نظرًا لتشارك المدرب ومجلس الإدارة رؤية واحدة للمستقبل. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "آس"، فإن "سيميوني يريد البقاء، والنادي، من حيث المبدأ، أيضًا، ولا ينبغي أن يشكل الاتفاق مشكلة كبيرة لجميع الأطراف". يعكس هذا التفاهم المتبادل احتمال معالجة الإجراءات الورقية بنفس الكفاءة التي تمت بها آخر عملية تجديد في عام 2023، والتي ضمنت خدماته حتى عام 2027. وعلى الرغم من الشائعات المستمرة التي تربطه بالمنتخب الأرجنتيني أو العودة إلى الدوري الإيطالي (السيري آ)، فقد أعطى سيميوني دائمًا الأولوية لعمله في العاصمة الإسبانية.
رغم الرغبة الواضحة في تمديد فترة بقاء سيميوني، لا يوجد تسرع فوري للتوقيع الرسمي. خضع الفريق الأول مؤخرًا لعملية إعادة هيكلة واسعة، وهي عملية نادراً ما تكون سلسة. رحيل شخصية مؤثرة مثل أنطوان غريزمان ترك فراغاً يعمل الجهاز الفني على ملئه، مع التركيز على التماسك الجماعي بدلاً من التألق الفردي. وأفادت التقارير بأن سيميوني نفسه كان حريصاً على أخذ بعض الوقت لتقييم أداء التشكيلة الجديدة في بداية الموسم قبل الالتزام بدورة طويلة الأمد أخرى، لضمان متانة الأسس التنافسية.
يعتبر توقيت هذه المفاوضات عاملاً مهماً أيضاً، إذ يفضل النادي غالباً استخدام فترات التوقف الدولي أو فترة عيد الميلاد لمناقشة الشؤون الإدارية رفيعة المستوى. ومع بدء الفريق في إيجاد إيقاعه على أرض الملعب بعد بداية متعثرة، تصبح الأجواء مواتية بشكل متزايد لمحادثات العقود، مما يمهد الطريق لإعلان محتمل خلال الأشهر الشتوية.
لا يقتصر الاهتمام بمستقبل اللاعبين البارزين في مدريد على سيميوني فقط؛ فماركوس لورينتي، أحد العناصر الحيوية في تشكيلة أتلتيكو، يدخل أيضاً مرحلة حرجة تتعلق بعقده. لاحظ اللاعب الإسباني، الذي يحظى بشعبية كبيرة داخل غرفة الملابس، اهتماماً من أندية كبرى، وتحديداً بايرن ميونخ الألماني الذي يراقب وضعه عن كثب بينما يبحث عن تعزيز خياراته الدفاعية وخيارات خط الوسط بلاعب يتميز بقدرته البدنية العالية وتنوع أدواره. وفي ظل تصاعد الاهتمام من ألمانيا وعدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، تبقى preference الشخصية للاعب هي البقاء في ملعب ميتروبوليتانو، حيث أصبح نقطة مرجعية للجماهير وعنصراً أساسياً في خطط سيميوني الفنية.



