Daily Beirut

كرة القدم

لامين يامال: امتياز نادر في لاماسيا كشفه وثائقي "ثورة 304"

كشف وثائقي جديد عن منح نادي برشلونة استثناءً فريداً لامين يامال بالسماح له بالإقامة في الأكاديمية رغم وجود والديه خارجها، وهو ما لم يتكرر مع أي موهبة أخرى.

··قراءة 2 دقيقتان
لامين يامال: امتياز نادر في لاماسيا كشفه وثائقي "ثورة 304"
مشاركة

لم يسبق لأي لاعب آخر في تاريخ أكاديمية لاماسيا أن حظي بالامتياز الذي منحه نادي برشلونة للموهبة الصاعدة لامين يامال. هذا الاستثناء، الذي تمثل في السماح له بالإقامة الكاملة داخل الأكاديمية رغم سكن والديه خارج أسوارها، كان محوراً رئيسياً في فيلم وثائقي حديث سلط الضوء على الكواليس الدقيقة لعملية تطوير نجم الفريق الأول الحالي.

كواليس تطوير الموهبة

بثت قناة "3Cat" الوثائقي بعنوان "ثورة 304"، والذي استعرض بالتفصيل كيفية إدارة النادي الكتالوني لمسيرة اللاعب القادم من حي روكافوندا. وقد حصلت صحيفة "سبورت" على أجزاء حصرية من هذا العمل، مستندة إلى شهادة تشافي مارتين، المدير السابق لأكاديمية لاماسيا، الذي أوضح تفاصيل القرار التاريخي المتعلق بإلحاق يامال بالداخلية.

استثناء غير مسبوق في الإقامة

أكد مارتين أن رحلة لامين مع البلوجرانا بدأت في سن السابعة عندما انضم قادماً من نادي لا توريتا. وفي عمر الثانية عشرة، انتقل للإقامة بشكل كامل في لاماسيا، وهي خطوة وصفها المدير السابق بأنها كانت استثنائية بكل المقاييس. وأوضح قائلاً: "لم يكن هناك أي فتى آخر في مثل عمره، ولا أي طفل آخر من أبناء كاتالونيا؛ لقد كان ذلك امتيازاً كبيراً جداً".

تكمن خصوصية حالة يامال في أنه كان لاعب كرة القدم الوحيد المقيم في لاماسيا الذي يعيش والداه في كاتالونيا. هذا الوضع دفع الإدارة لاتخاذ قرار فريد من نوعه، حيث أثرت ظروف عائلته وحياته اليومية بشكل مباشر على عملية الإلحاق بالأكاديمية.

عوامل الحسم في القرار

أشار مارتين إلى أن الجوانب المتعلقة بعادات اللاعب اليومي لعبت دوراً حاسماً في اتخاذ هذا القرار. وشملت هذه العوامل التغذية، وإنجاز الواجبات المدرسية، والانتظام في الذهاب إلى التدريبات، والنوم المبكر. كل هذه العناصر ساهمت في تبرير منح الاستثناء للاعب الشاب لضمان بيئة مثالية لتطوره.

ولم يخفِ المسؤول السابق إعجابه بشخصية النجم منذ نعومة أظفاره، واصفاً إياه بأنه كان طفلاً ناضجاً ومسؤولاً وممتناً بالنسبة لعمره. وأضاف مارتين: "على حد علمنا، لم يفعل أي شيء مؤذٍ، على الرغم من أنني أعتقد أنه طفل ذكي للغاية، ولو فعل ذلك لما لاحظنا. الأمر أشبه بالملعب، فهناك أشياء يفعلها لا ندركها".

مسار التطور الطبيعي للعباقرة

اختتم مارتين حديثه بتشبيه يلخص حجم الموهبة التي كان يراها أمام عينيه، مشيراً إلى أن هذا المسار حدث بالفعل مع ليونيل ميسي. ويعكس هذا التشبيه التطور الطبيعي الذي يمر به العباقرة في كرة القدم. ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على ظهور لامين يامال الأول بقميص الفريق الأول، إلا أن جذور قصته تعود إلى تلك اللحظة التي اختار فيها برشلونة الطفل في السابعة ليكون امتيازه الأكبر.

ويأتي هذا الكشف في وقت بات فيه من الصعب وصف الأداء الذي يقدمه يامال بالكلمات، خاصة بعد تأكيده مجدداً مكانته كأكثر اللاعبين حسماً في صفوف برشلونة. وقد تجلى ذلك مؤخراً بتسجيله أحد أجمل أهداف مسيرته أمام ريال بيتيس في ملعب لا كارتوخا، مما يعزز مكانته كنجم صاعد يتصدر المشهد الرياضي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة