اقتصاد
الازمة الاقتصادية خانقة، ويبدو معها الافق مظلما، ولكن دائما الامل موجود، وقد تكون الصناعة اللبنانية احد الركائز لتحسين الواقع الاقتصادي، اذا ما توفر الاستقرار وفتح المعابر البرية باتجاه الدول العربية.
منافسة ومشاكل
وفي وقت ارتفعت اسعار السلع المستوردة زاد الاقبال بشكل واضح وملحوظ على السلع المماثلة المصنّعة محليا، ويقول رئيس جمعية الصناعيين الاسبق فادي عبود: يكفي القاء نظرة على رفوف البسكويت والشوكولا، وايضا سوائل التنظيف والمعقمات في السبورماكت، لندرك ان الاقبال ارتفع في الاشهر الاخيرة بنسب كبيرة، مشيرا الى ان كلفة الانتاج في لبنان اصبحت تنافسية، ولكن نصطدم ببعض المشاكل.
وفي هذا الاطار، قال عبر وكالة "أخبار اليوم"، الغريب العجيب ان بعض المصارف في لبنان تستوفي ما نسبته 2% لتحويل الدولار الى الخارج و100 دولار على عمليات السويفت وهذه ارقام مرتفعة جدا. من ناحية اخرى، نصطدم ايضا باقفال البر على صادرات لبنان، فاذا فتحت المعابر البرية اكان باتجاه الاردن او العراق وباقي دول الخليج، تصبح اكلاف تصدير الانتاج المحلي معقولة. فعلى سبيل المثال الصادرات فقط الى العراق خلال سنتين او ثلاثة ستصل الى مليار دولار... وعندها يستطيع لبنان ان يأخذ حصة من سوق التصدير في الشرق الاوسط، خصوصا وان الشحن من الشرق الادنى باتجاه الخليج ارتفع بنسبة 100%، نحن اليوم في وضع يسمح لنا ان نستعيد حصتنا التي عملنا عليها لسنوات مع دول الخليج والعراق وهو البلد الاهم.
لا نخاف!
وردا على سؤال حول المنتجات الاسرائيلية التي "تجتاح" اسواق خليجية وتحديدا الامارات؟ اكد عبّود انه لا يجوز ان نخاف، بل علينا ان نثق بقدراتنا، فلدينا كل المقومات لمنافسة اسرائيل، رافضا نظرية "مرفأ حيفا سيقفل مرفأ بيروت"، قائلا: انها نظرية ليست في مكانها. وشدد على ان مرفأ بيروت يجب ان يكون مرفأ العراق وسوريا والاردن، حيث ان المسافة بين العقبة وعمان نحو الف كيلومتر، وبين بيروت وعمان 300 كلم، وبالتالي الارخص للتاجر الاردني ان يستورد عن طريق بيروت، من هنا اهمية فتح الخطوط البرية.
بالنسبة الى الخليج، اكد عبود ان لبنان يستطيع ان يلعب دورا اساسيا لان اسعار الانتاج اللبناني وكلفته اصبحت تنافسية، وعلينا ان نعيد فتح سوق الخليج على مصرعيها، وليس فقط امام الصناعة بل ايضا الزراعة.
صغار المنتجين
وسئل: حين تفتح المعابر البرّية، هل لدى المصانع اللبنانية القدرة على تغطية الطلب المحلي وانتاج السلع من اجل التصدير في آن، اجاب: من دون ادنى شك، ولفت الى ان الامر لا يتوقف على المصانع الكبيرة بل سيستفيد ايضا صغار المنتجين.
وهنا، تحدث عبّود عن انتاج الزيت، الصابون، دبس الرمان، ماء الزهر، العرق، الحلويات... قائلا: لو كان لدينا اليوم خدمة بريد سريع توصل هذه الاصناف الى اسواق افريقيا كغانا ونيجيريا، والعديد من الدول الاوروبية بكلفة شحن تتراوح بين 15 و 25 الف ليرة لكل كيلوغرام ، فان الصادرات سترتفع تلقائيا، وهذا النوع من الاصناف سيجوب العالم.
وختم: نحن بحاجة الى فتح البر وفتح خطوط البريد السريع على مختلف دول العالم...
بعض الارقام
وتجدر الاشارة الى ان القطاع الصناعي يساهم بحوالي 7.5 في المئة من الناتج القومي وهو يستخدم حوالي 140.000 عامل أو ما يعادل 25 في المئة من اليد العاملة المحلية. هو ثاني أكبر مستخدِم بعد القطاع العام ويتقدم في هذا الإطار على القطاعات الاقتصادية الأخرى.
رانيا شخطورة



