اقتصاد
سجلت الليرة التركية تراجعا هو من الأكبر لها خلال العام وسط تكهنات بأن البنك المركزي يعتزم خفض معدل الفائدة الرئيسي رغم ارتفاع التضخم. \n

واصل التضخم تسارعه وبلغ الشهر الماضي 19,25 بالمئة بالوتيرة السنوية، وهي أعلى نسبة له خلال سنتين متجاوزا سعر الفائدة المرجعي للبنك والبالغ 19 بالمئة.
\nويعد البنك المركزي منذ أشهر بالحفاظ على معدلات الفائدة إيجابية كي لا يشعر الأتراك بالحافز لإنفاق الأموال بدلا من إيداعها في حساباتهم.
\nوذلك يتطلب رفع معدل الفائدة الرئيسي إلى 19,5 بالمئة في الاجتماع المقبل المخصص للسياسات النقدية 23 أيلول.
\nلكن محافظ البنك المركزي شهاب قاوجي أوغلو، قال للمستثمرين إنه من المتوقع أن تنخفض أسعار السلع الاستهلاكية في الأشهر المقبلة وأن يعتمد البنك معدل تضخم رئيسي، والذي هو دون 17 بالمئة بعد استثناء مواد متقلبة مثل المواد الغذائية والوقود، في قرارات مستقبلية.
\nونقلت وسائل إعلام تركية عن قاوجي أوغلو قوله إن "ظروفا استثنائية برزت بسبب الجائحة زادت من أهمية مؤشرات التضخم الرئيسي".
\nوأضاف "أثناء تحديد موقف السياسة النقدية العالمية، تُعتمد المؤشرات الأساسية باستثناء العوامل الموقتة الناشئة عن قطاعات خارج نطاق تأثير السياسية النقدية، كأساس".
انخفض سعر الليلة التركية بنسبة 1,5 بالمئة في مقابل الدولار الأميركي وكان يتم التداول بها عند حدود 8,45 بعد ظهر الأربعاء.
\nوالبنك المركزي التركي مستقل من حيث المبدأ، لكنه يتعرض لضغوط متواصلة من الرئيس رجب طيب إردوغان لخفض أسعار الفائدة.
\nأقال الرئيس التركي ثلاثة محافظين للبنك منذ 2019 لأنهم إما كانوا يرفعون كلفة الإقراض أو لا يخفضونها بالسرعة الكافية.
\nويعد رفع سعر الفائدة إحدى الأدوات الرئيسية للسياسة النقدية لمكافحة التضخم، لكن إردوغان يعارض ذلك بشدة ويرى أنه يعرقل النمو.
\nوخلافا للنظريات الاقتصادية الكلاسيكية، يرى اردوغان أن رفع أسعار الفائدة يغذي ارتفاع الأسعار.
\nوأبقى قاوجي أوغلو على معدل الفائدة الرئيسي من دون تغيير لخمسة أشهر وتعهد في وقت سابق التركيز على محاربة التضخم.