Daily Beirut

اقتصاد

مجموعة اليورو تنتخب رئيسا لها في ظل أكبر ركود اقتصادي في تاريخ أوروبا

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

ينتخب وزراء المال في الدول الـ19 الأعضاء في مجموعة اليورو (يوروغروب) رئيساً جديداً لها في تصويت تبدو نتائجه غير محسومة لمنصب أساسي بينما تشهد القارة الأوروبية أكبر ركود في تاريخها.

وبين المرشحون للمنصب ثلاثة وزراء مال هم الاسبانية ناديا كالفينو (51 عاما) التي تنتمي إلى الحكومة اليسارية وبدت لفترة طويلة الأوفر حظا، والإيرلندي اليميني المعتدل باسكال دونوهي (45 عاما) والليبرالي بيار غرامينيا (62 عاما) وزير المال في لوكسمبورغ.

ولصوت رئيس مجموعة اليورو الذي ينتخب لولاية مدتها سنتين ونصف السنة وزن في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى جانب رؤساء المؤسسات الثلاث الكبرى للتكتل، أورسولا فون دير لاين (المفوضية الأوروبية) وشارل ميشال (المجلس الأوروبي) وديفيد ساسولي (البرلمان)، ووزير الخارجية جوزب بوريل.

ومهمة رئيس اليوروغروب هي ترؤس الاجتماعات الشهرية للوزراء التي تهدف إلى ضمان تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية.

وبدت هذه المهمة بالغة الأهمية خلال الأزمة اليونانية.

وهي على القدر نفسه من الأهمية اليوم بينما يحاول الأوروبيون التشارك في إنعاش اقتصاديات شلها وباء كوفيد-19. وتقول المفوضية الأوروبية إن إجمالي الناتج الداخلي للدول الـ19 التي اعتمدت العملة الموحدة تراجع بنسبة 8,7 في المئة العام 2020.

وخلال التصويت المقرر عبر الفيديو، سيكون لكل وزير صوت واحد في كل جولة من الاقتراع. والمرشح الذي يحصل على عشرة أصوات من اصل 19 صوتا ينتخب رئيسا للمجموعة.

ظلت ناديا كالفينو (51 عاما) الموظفة الكبيرة في المفوضية، متقدمة السباق لفترة طويلة. وتلقى كالفينو التي قد تصبح أول امرأة تترأس مجموعة اليورو، بدعم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وبعض دول الجنوب.

وأعلنت فرنسا أيضا أنها تدعم كالفينو. وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير "نشاطر اسبانيا الإرادة نفسها لتكامل أقوى في منطقة اليورو".

ويرى هؤلاء المعارضون أن المرشحة الاسبانية ليست مؤهلة لمنصب يتطلب تحقيق تسويات بين القوى المالية الكبرى في الشمال التي تتبع سياسة مالية صارمة من جهة، ودول الجنوب المعروفة بتساهلها، من جهة أخرى.

وتلعب جنسية رئيس المجموعة دوراً كبيرا في هذه العملية التي تأتي بينما يخوض الأوروبيون مفاوضات شاقة لتبني خطة إنعاش واسعة لاقتصاد الاتحاد الأوروبي.

ويتواجه معسكران في هذه المفاوضات. فمن جهة هناك الدول الأربع التي توصف بـ"التقشف"، أي هولندا والنمسا ومعهما السويد والدنمارك اللتان لا تنتميان إلى منطقة اليورو، وهي متحفظة جدا على الخطة، مقابل دول الجنوب وعلى رأسها إيطاليا واسبانيا أكبر مستفيدتين من خطة تنص على عملية إقراض أوروبية واسعة.

وقال مصدر أوروبي إن "اسبانيا تتبنى موقفاً حازماً جدا في المفاوضات وهذا سيلعب دورا في التصويت".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة