اقتصاد
أثار فيروس كورونا الكثير من المخاوف والقلق بين البلدان، وكان هذا الخوف لا يقتصر على عدد الإصابات والوفيات فحسب، بل يتعدّى ليتضمّن موضوع الأمن الغذائي.
فقد شعرت الكثير من الدول أنّها مهدّدة بسبب هذا الفيروس الذي احتاج العالم، وهذا ما دفع مشترو السلع الغذائية من القاهرة إلى إسلام آباد إلى تكثيف مشترياتهم منذ أن أربك وباء كورونا سلاسل الإمدادات في العالم.
وقامت الأردن ببناء احتياطي قياسي من القمح، فيما أخذت مصر، التي تعتبر أكبر مشتر للقمح في العالم، خطوات غير مسبوقة، إذ قامت بطرح مناقصات لشراء القمح أثناء موسم الحصاد المحلي للقمح، كما أنها زادت من مشترياتها بنسبة 50% منذ نيسان.
وقالت تايوان إنها ستعزز استراتيجيتها لاحتياطات الطعام، كما قامت الصين بشراء الأغذية لإطعام قطيع الخنازير المتنامي لديها.
وأظهرت المشتريات التي قامت بها الدول، أنها تحاول حماية نفسها وأمنها الغذائي من تداعيات وباء كورونا.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، أنّ أسعار الغذاء العالمية ارتفعت لرابع شهر على التوالي في أيلول مدفوعة بزيادات قوية في أسعار الحبوب والزيوت النباتية.
وسجل مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، 97.9 نقطة في الشهر الماضي مقارنة مع مستوى معدل نزولا عند 95.9 نقطة في آب.
وذكرت المنظمة التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان أن محاصيل الحبوب في أنحاء العالم تظل متجهة صوب تحقيق معدل سنوي قياسي في 2020 على الرغم من تعديلها على نحو طفيف لتوقعات سابقة.
وزاد مؤشر أسعار الحبوب للمنظمة في أيلول 5.1% على أساس شهري و13.6% على أساس سنوي. وانخفض متوسط أسعار السكر 2.6% مقارنة بآب مما يعكس توقعات بفائض إنتاج عالمي للموسم الجديد 2020-2021.
وعدلت فاو توقعاتها بالخفض لموسم الحبوب للعام الحالي بمقدار 2.5 مليون طن مما يعكس توقعات أقل بشأن الإنتاج العالمي من الحبوب الخشنة.
لكن على الرغم من هذا الخفض، لا تزال المنظمة تتوقع حصادا قياسيا هذا العام يبلغ 2.762 مليار طن بزيادة 2.1% على أساس سنوي.



