اقتصاد
هل تهدد الصين صناعة البلاستيك الأوروبية بالانقراض؟ الأرقام تكشف الحقيقة!
بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الكيماوية الصينية 50.2 مليار يورو في 2025، بزيادة 26% سنوياً، بينما تراجعت الصادرات الأوروبية إلى الصين إلى 34.5 مليار يورو.

ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الكيماوية الصينية إلى 50.2 مليار يورو في عام 2025، مسجّلة نمواً سنوياً نسبته 26%، مقابل صادرات أوروبية إلى الصين بلغت 34.5 مليار يورو، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.
عجز تجاري قدره 359.8 مليار يورو
وسجّل عجز تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي والصين نحو 359.8 مليار يورو في العام نفسه، بعد أن ارتفعت الواردات الأوروبية من الصين بنسبة 6.4% وتراجعت الصادرات إليها بنسبة 6.5%، حسب ما أوردته إحصاءات "يوروستات". كما بلغت واردات الاتحاد من المواد الكيماوية العضوية الصينية وحدها 34.1 مليار يورو.
وفي قطاع البلاستيك والمطاط ومصنوعاتهما، استورد الاتحاد الأوروبي من الصين سلعاً بقيمة 23.38 مليار يورو خلال 2025، مقابل صادرات أوروبية بقيمة 8.72 مليارات يورو، فيما شكّلت هذه الواردات 27.8% من إجمالي واردات الاتحاد الخارجية من هذه الفئة.
تراجع حصة أوروبا العالمية في الإنتاج
وتظهر بيانات رابطة "Plastics Europe" أن حصة أوروبا من الإنتاج العالمي للبلاستيك انخفضت من 22% في عام 2006 إلى 12% في 2024، بينما استحوذت الصين وحدها على 34.5% من الإنتاج العالمي، أي ما يعادل نحو ثلاثة أمثال الحصة الأوروبية.
كما تراجعت إيرادات صناعة البلاستيك الأوروبية من 457 مليار يورو في 2022 إلى 398 مليار يورو في 2024، وأصبح الاتحاد الأوروبي مستورداً صافياً للبلاستيك من حيث الكميات للعام الثالث على التوالي.
ضغوط متزايدة على الطاقة الإنتاجية
أما في قطاع الكيماويات، فأظهرت أحدث تقارير رابطة الصناعات الكيماوية الأوروبية "Cefic"، الصادرة في 14 سبتمبر (أيلول)، أن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية لا يزال عند نحو 75%، دون المتوسطات التاريخية، مع استمرار ضعف الطلب وتراجع الإنتاج في دول رئيسية مثل ألمانيا وإيطاليا وهولندا.
كذلك تراجعت قيمة صادرات قطاع الكيماويات الأوروبي بنسبة 6.3% خلال النصف الأول من عام 2026، بينما انخفضت الواردات بنسبة 5.9%، وبقيت البوليمرات وبعض الكيماويات العضوية الأساسية ضمن أضعف القطاعات أداءً.
إجراءات حماية تُعدّ لمنتجات محددة
وبحسب وكالة "رويترز"، تستعد فرنسا وإيطاليا — مع ترجيحات بانضمام ألمانيا — لطلب تحقيقات أوروبية بشأن تطبيق ما يُعرف بإجراءات الحماية "Safeguards"، وقد تشمل المنتجات المستهدفة البولي إيثيلين تيرفثالات "PET"، وراتنجات الإيبوكسي، والألياف الزجاجية.
ولا تستهدف هذه الإجراءات الصين حصراً، إذ توضح المفوضية الأوروبية أن إجراءات الحماية تختلف عن رسوم مكافحة الإغراق، ويمكن تفعيلها عند حدوث زيادة كبيرة في الواردات تهدد الصناعة المحلية، دون الحاجة لإثبات وجود إغراق أو دعم حكومي غير عادل، وقد تتخذ شكل حصص على الواردات أو قيود جمركية مؤقتة.
إغلاقات إنتاجية وخسائر وظيفية
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام وضعف الطلب والمنافسة العالمية أضعفت تنافسية الصناعة الكيماوية داخل الاتحاد، مشيرةً إلى الإعلان عن إغلاق أكثر من 20 موقعاً إنتاجياً رئيسياً خلال عامين، ما يرتبط به خسارة تقدر بما بين 10 و20 ألف وظيفة.
كما فقد الاتحاد الأوروبي ما لا يقل عن 8 إلى 10% من طاقة التكسير البتروكيماوي خلال ثلاث سنوات، وحذرت المفوضية من أن الإغلاقات المحتملة قد ترفع الخسارة إلى أكثر من 20% مقارنةً بطاقته في عام 2021.
وبينما دفعت الضغوط شركات كيماويات أوروبية كبرى إلى خفض الوظائف وإعادة الهيكلة، حذرت رابطة الصناعات الكيماوية الألمانية من ضرورة مراعاة تأثير أي إجراءات حماية على سلاسل الإنتاج التي تعتمد على هذه المواد، فيما لا تزال الخطوة الأوروبية في مرحلة التحرك نحو التحقيق، قبل حسم نطاق المنتجات والدول التي قد تشملها القيود.
آخر الأخبار

من القتال المنسق إلى "حرب العصابات".. حزب الله يغير استراتيجيته في جنوب لبنان

مجزرة جديدة في مالي.. العثور على 11 جثة لمدنيين داخل أكياس

الشيباني يبحث مع روبيو استكمال رفع العقوبات عن سوريا


