الذكاء الإصطناعي
ألتمان يبرر مخاطر الذكاء الاصطناعي وسط دعوى قضائية واستقالات داخلية
دافع سام ألتمان عن تقبل سلبيات الذكاء الاصطناعي مقابل التقدم، فيما تواجه شركة OpenAI تحديات قانونية في فلوريدا واستقالة مسؤول سلامة.

اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، أن العالم ملزم بتقبل بعض العواقب السلبية للذكاء الاصطناعي لضمان الوصول إلى فوائده الواسعة. وفي مقابلة مع موقع "بوليتيكو"، أوضح ألتمان أن الأمن رغم أهميته لا يتفوق على قيمتي التقدم وحرية الأفراد، رافضاً نهج عدم التسامح مطلقاً مع التهديدات التقنية.
جدل حول فلسفة المخاطر المقبولة
يرى ألتمان أن المطالبة بغياب تام للاختراقات أو الاحتيال تمثل طريقاً مسدوداً، مشيراً إلى أن البشر سيحققون خيراً يفوق الضرر بدرجات كبيرة باستخدام هذه التقنيات. وأكد أنه لن يقبل صفقة تضمن منع كل الاختراقات الخطيرة، معتبراً أن تقبل بعض الأمور السيئة ضروري لمصلحة التكنولوجيا والحرية الإنسانية.
أثار هذا الطرح موجة من الاستياء، حيث علق حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، بسخرية لاذعة متسائلاً عما إذا كان حفنة من الأوليغارشيين التكنولوجيين سيقررون مصير البشرية جمعاء، رافضاً فكرة منحهم هذا الحق الحصري.
تصعيد قانوني داخلي وخارجي
تأتي تصريحات ألتمان في خضم معركة قضائية تخوضها ولاية فلوريدا ضد الشركة. وقد تقدم المدعي العام للولاية، جيمس أوتماير، في سبتمبر 2026 بطلب لفرض حظر مؤقت على تطوير نماذج جديدة دون فحص من خبراء مستقلين. وتستمر OpenAI في عملها وفق مبدأ التجربة والخطأ بينما تنظر المحكمة في الطلب المقدم.
على الصعيد الداخلي، لا يحظى هذا النهج بإجماع كامل داخل الشركة. فقد استقال ديفيد روبنسون، المسؤول السابق عن تقارير السلامة قبل إطلاق المنتجات، الأسبوع الماضي، معلناً أن ثقافة الشركة باتت مكسورة. وأشار روبنسون إلى أن المختبرات تتحرك بسرعة مفرطة متجاهلة المخاطر المتزايدة التي ترافق قوة الأنظمة.
سجل سابق في تهميش السلامة
ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها OpenAI انتقادات بشأن أولوياتها. ففي عام 2024، حلّت الشركة فريق "Superalignment" بعد مغادرة شخصيات رئيسية منه اشتكت من تراجع أهمية السلامة. وبدأت آثار هذا القرار تظهر فعلياً في عام 2026، حيث تسببت أنشطة وكلاء الذكاء الاصطناعي في حوادث بموارد تابعة لأطراف ثالثة، شملت هجوماً على البنية التحتية لمنصة Hugging Face.
في الوقت الذي يتحدث فيه ألتمان عن أهداف سامية، تسعى الشركة لطرق جديدة لتحقيق الإيرادات. وأُعلن مؤخراً عن نية OpenAI عرض إعلانات منتجات ضمن واجهة ChatGPT، مما يطرح تساؤلات حول مدى ارتباط مفهوم الحرية لدى العملاق التقني بالمصالح التجارية والاستعداد لتجاهل الهجمات الإلكترونية.
آخر الأخبار

الرهان "القاتل".. كيف أخطأ نصرالله في حساب اليوم التالي لـ 7 أكتوبر؟

بينهم صحفيون.. إيران تقاضي 1895 شخصًا لـ "التعاون مع الأعداء"

لجنة حقوقية تزور سجن رومية مع استمرار إضراب 600 سجين لليوم الـ25


