الذكاء الإصطناعي
تمويل قياسي يتجاوز 100 مليار دولار في أسواق الذكاء الاصطناعي الأمريكية
المستثمرون يضخون أكثر من 100 مليار دولار لدعم شركات الذكاء الاصطناعي وسط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية.

تجاوز حجم التمويلات التي جُمعت في الأسواق المالية الأمريكية 100 مليار دولار خلال أيام قليلة، مع تزايد اهتمام المستثمرين بدعم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، رغم المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران.
برزت شركة "سبيس إكس" في مقدمة المشهد بعد إتمام طرح عام أولي بقيمة 75 مليار دولار، وهو أكبر اكتتاب عام في تاريخ الأسواق العالمية، بينما نجحت شركة "أنثروبيك" في الحصول على تمويل ديون بقيمة 35 مليار دولار، مما يعكس رغبة المستثمرين في استيعاب كميات ضخمة من الإصدارات الجديدة، وفق تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز".
في الوقت ذاته، يعمل مصرفيون على ترتيب تمويلات تزيد على 40 مليار دولار لصالح شركة "باراماونت غلوبال" بهدف تمويل استحواذها على "وارنر برذرز ديسكفري"، مع توجيه الأنظار إلى الطروحات المرتبطة بكل من "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".
رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة المحتمل، يظهر المستثمرون استعداداً متزايداً لتحويل أموالهم من الأصول الدفاعية إلى الأسواق المالية.
وأوضحت "كريستينا هوبر"، كبيرة استراتيجيي الأسواق في "مان غروب"، أن الأسواق تعيش حالة من التوتر بين الخوف والرغبة في عدم تفويت الفرص الاستثمارية، مشيرة إلى أن "الخوف من ضياع الفرصة" لا يزال يتفوق على المخاطر الجيوسياسية في الوقت الراهن.
تركزت عمليات جمع الأموال بشكل رئيسي في قطاع التكنولوجيا، حيث تدرس شركات كبرى مثل "ألفابت" و"ميتا بلاتفورمز" خيارات تمويل إضافية لدعم استثماراتها المتزايدة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.
أصبح إيلون ماسك أول ملياردير يتجاوز تريليون دولار في الثروة بعد طرح شركة "سبيس إكس" المتخصصة في الصواريخ والذكاء الاصطناعي للاكتتاب العام، وذلك في يوم الجمعة الماضي، مما أثار تساؤلات حول حجم هذه الثروة.
هذا الزخم دفع بعض المستثمرين إلى مقارنة الوضع الحالي بفقاعة شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات، التي شهدت تدفق رؤوس أموال كثيف نحو الشركات التقنية قبل انفجار الفقاعة لاحقاً.
ومع ذلك، يرى مصرفيون ومستثمرون أن أسواق رأس المال تعود إلى نشاطها الطبيعي بعد فترة من التباطؤ والتقلبات خلال العام الماضي، مع أمل في امتداد النشاط إلى قطاعات أخرى خارج الذكاء الاصطناعي.
قال "كيفن فولي"، الرئيس المشارك للخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية في "جي بي مورغان تشيس"، إن مستويات النشاط قوية للغاية، لكنه حذر من احتمال تغير البيئة الاقتصادية والجيوسياسية بسرعة.
وفقاً لبيانات الأسواق، جمعت الشركات حول العالم نحو 4.7 تريليون دولار عبر أسواق الأسهم والسندات والقروض المصرفية منذ بداية العام، بزيادة نسبتها 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.
كما شهد قطاع التمويل الخاص نمواً ملحوظاً، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بمراكز البيانات والرقائق الإلكترونية ومحطات الطاقة اللازمة لتغذية طفرة الذكاء الاصطناعي، ومن بين أبرز الصفقات تمويل بقيمة 35 مليار دولار قادته شركتا "أبولو غلوبال مانيجمنت" و"بلاكسون" لصالح "أنثروبيك".
أكد "جون غراي"، رئيس شركة "بلاكسون"، أن نجاح طروحات "سبيس إكس" و"أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" يعكس استعادة سوق الاكتتابات الأولية زخمها، متوقعاً استمرار هذا النشاط في المستقبل القريب.
من جهة أخرى، تستعد أسواق السندات لاختبار جديد مع التحضير لتمويل صفقة استحواذ ضخمة بقيمة 111 مليار دولار بين "باراماونت" و"وارنر برذرز ديسكفري"، تشمل أكثر من 30 مليار دولار من السندات الاستثمارية و10 مليارات دولار من السندات عالية العائد.
يشير محللون إلى أن توفر سيولة ضخمة تقدر بنحو 7.9 تريليون دولار في صناديق أسواق النقد يمنح المستثمرين قدرة كبيرة على تمويل المزيد من الصفقات، مع تحذير من أن هذا النشاط المكثف قد يشير إلى مرحلة متأخرة من الدورة الاقتصادية.
يرى جورج بيركس، استراتيجي الاقتصاد الكلي لدى "بيسبوك إنفستمنت غروب"، أن الارتفاع الحاد في الاكتتابات والإصدارات الجديدة يمثل سلوكاً معتاداً في المراحل الأخيرة من دورات الصعود، وهو ما قد يشكل إشارة سلبية لأسواق الأسهم على المدى المتوسط.
آخر الأخبار

روسيا تسيطر على 117 مبنى في كوستيانتينوفكا ضمن تقدمها العسكري

بريطانيا تعترض ناقلة نفط روسية في مضيق المانش ضمن أسطول الظل

الراعي: نصلّي لكي تنجح المفاوضات والمساعي الجارية


