Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

يد اصطناعية ذكية تمكن مبتوري الأطراف من مهام يومية بسلاسة

··قراءة 1 دقيقة
يد اصطناعية ذكية تمكن مبتوري الأطراف من مهام يومية بسلاسة
مشاركة

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature Communications في 9 ديسمبر 2025 عن تطوير يد بيونيكية تجارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على الإمساك بالأشياء بطريقة طبيعية وبديهية، ما يقلل العبء الذهني لمستخدمي الأطراف الاصطناعية.

وأوضحت الدراسة أن الجمع بين مستشعرات القرب والضغط المتقدمة والشبكات العصبية الاصطناعية مكن كل إصبع من التعرف على الأجسام بشكل مستقل والتحرك تلقائيًا لتشكيل قبضة صحيحة، مما عزز ثبات القبضة ودقتها. وتمكّن المشاركون من أداء مهام يومية، مثل رفع الأكواب والتقاط الأجسام الصغيرة، بسلاسة وبدون الحاجة إلى تدريب طويل.

تفاصيل البحث العلمي
أوضح الباحثان د. Jacob A. George وMarshall Trout من مختبر Utah NeuroRobotics Lab، أن فقدان القدرة الطبيعية على الإمساك يشكل أحد أبرز التحديات لمستخدمي الأذرع والأيدي الاصطناعية، حيث يضطرون عادة للتحكم يدويًا بكل إصبع، ما يجعل المهام اليومية عبئًا ذهنيًا كبيرًا.

ولمعالجة هذه المشكلة، زوّد الفريق اليد الاصطناعية من إنتاج شركة TASKA Prosthetics بأطراف أصابع مزودة بمستشعرات ضغط وبصرية دقيقة، مما يسمح لكل إصبع بإحساس الجسم أمامه والتحرك تلقائيًا لتكوين قبضة مثالية. كما تم تدريب نموذج ذكاء اصطناعي على بيانات المستشعرات لتحقيق تحكم مشترك بين المستخدم والآلة، بحيث يمكن للمستخدم تعديل القبضة أو فتح اليد حسب رغبته.

نتائج واعدة للمستخدمين
خضع أربعة مشاركين يعانون بترًا في الذراع بين المرفق والمعصم لتجارب متعددة، وأظهرت النتائج تحسنًا كبيرًا في أداء المهام القياسية واليومية التي تتطلب دقة حركية، مثل الشرب من كوب بلاستيكي أو حمل أجسام حساسة دون سقوط أو كسر.

وقال Marshall Trout: "مع أن الأذرع البيونيكية أصبحت أقرب إلى الواقع من حيث الشكل، فإن التحكم فيها ما يزال معقدًا وغير بديهي. نصف المستخدمين عادةً يتخلّون عن أطرافهم الاصطناعية بسبب ضعف أنظمة التحكم، لكن هذا الابتكار يغير قواعد اللعبة".

ويؤكد الباحثون أن هذه اليد البيونيكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تمثل خطوة كبيرة نحو منح مبتوري الأطراف استقلالية أكبر في حياتهم اليومية، وتقليل الجهد العقلي المطلوب لأداء أبسط المهام.

مشاركة

مقالات ذات صلة