Daily Beirut

العالم

إيران تفرض استمارة إلكترونية لعبور سفن هرمز وتُحذر من عقوبات

طهران تُصدر استمارة إلكترونية إلزامية للسفن العابرة لمضيق هرمز تتضمن أكثر من 40 سؤالاً، وسط تحذيرات من عقوبات أمريكية.

··قراءة 2 دقيقتان
إيران تفرض استمارة إلكترونية لعبور سفن هرمز وتُحذر من عقوبات
مشاركة

أكثر من 40 سؤالاً يتعين على كل سفينة ترغب في عبور مضيق هرمز الإجابة عنها، بموجب استمارة إلكترونية جديدة أصدرتها هيئة إيرانية حديثة التأسيس، في خطوة تهدف إلى إضفاء طابع رسمي على سيطرتها على الممر المائي الحيوي. الوثيقة، التي تحمل عنوان "إقرار معلومات السفينة"، صادرة عن "هيئة مضيق الخليج" الإيرانية، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

تتضمن الاستمارة أسئلة حول اسم السفينة ورقم تعريفها، وأي اسم سابق لها، وبلد المنشأ والوجهة، بالإضافة إلى جنسيات المالكين والمشغلين المسجلين، وجنسيات أفراد الطاقم، وتفاصيل الشحنة. وتشير الوثيقة إلى أن تقديم معلومات كاملة ودقيقة أمر ضروري لمعالجة طلب العبور، وأن أي معلومات غير صحيحة أو ناقصة تقع مسؤوليتها على مقدم الطلب وحده، مع تحمله تبعات ذلك.

يُطلب من السفن إرسال هذه المعلومات عبر البريد الإلكتروني إلى الهيئة قبل السماح لها بالعبور، على أن تُرسل أي تعليمات إضافية عبر البريد الإلكتروني أيضاً. ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت أي شركة شحن قد تقدمت بطلب إذن من الهيئة الجديدة، فيما يرى محللون أن القيام بذلك قد يعرضها لعقوبات أمريكية.

رسوم عبور غير مؤكدة وتحذيرات أمريكية

لم توضح الوثيقة ما إذا كان المرور سيترتب عليه رسوم، لكن طهران روجت للمضيق كمصدر محتمل للدخل يمكن أن يساعد في إعادة بناء البلاد بعد الدمار الذي خلفته الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وتشير تقارير إلى أنها تتقاضى ما يصل إلى مليوني دولار أمريكي لكل سفينة مقابل المرور.

وقال ديميتريس مانياتيس، الرئيس التنفيذي لشركة "ماريسكس" للاستشارات في مجال المخاطر البحرية: "طالب الإيرانيون بدفع مبالغ مالية، أو ما يُسمى برسوم العبور، مقابل السماح لهذه السفن بالإبحار".

في المقابل، أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الأسبوع الماضي، توجيهات إلى صفحة الأسئلة الشائعة توضح أن هذه المدفوعات غير مصرح بها للأشخاص أو الكيانات الأمريكية. وجاء في التوجيه: "لن يُسمح بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو الحرس الثوري الإسلامي، بشكل مباشر أو غير مباشر، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز، سواء للأشخاص الأمريكيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأمريكية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة".

تطبيع السيطرة الإيرانية

يرى ريتشارد ميد، من شركة "لويدز إنتليجنس" لتحليل البيانات البحرية، أن المتطلبات الجديدة "تشبه، إلى حد كبير، الأسئلة التي كنا نعلم أنها تُطرح بالفعل على مالكي السفن" من قبل السلطات الإيرانية. وأضاف أن هذا "يضفي طابعًا رسميًا على الهيكل، ويبدو أنه محاولة من إيران لتطبيع سيطرتها على الممرات المائية".

مشاركة

مقالات ذات صلة