العالم

توصلت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تفاهم بشأن آلية نقل الأسلحة التي ستسلمها حركة حماس خلال المرحلة الأولى من عملية نزع سلاحها، على أن تنتقل هذه الأسلحة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإلى قوة الاستقرار الدولية، وفقًا لمصدر تحدث إلى صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.
وبحسب المصدر، سيتولى اللواء الأمريكي جاسبر جيفرز، الذي يقود قوة الاستقرار الدولية، الإشراف على عملية نقل الأسلحة ومتابعة آلية التعامل معها.
وجاء التفاهم خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مسؤولين كبار في "مجلس السلام"، بحضور مسؤولين أمنيين إسرائيليين، في إطار الجهود الأمركية الإسرائيلية لتحويل الإطار المقترح بشأن غزة إلى خطوات تنفيذية.
وشارك في الاجتماع مدير جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" ديفيد زيني، ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، إلى جانب سكرتير الحكومة يوسي فوكس، وكارولين غليك، ومستشار السياسة الخارجية أوفير فالك، ومدير مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا.
وضم وفد "مجلس السلام" جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والمدير العام للمجلس نيكولاي ملادينوف، إلى جانب ضباط في الجيش الأمريكي.
وفقًا لما نقلته "جيروزالم بوست"، ينص التفاهم على إنشاء آلية لنقل أسلحة حماس والإشراف عليها ضمن عملية نزع السلاح. وستُسلّم الأسلحة التي توافق الحركة على تسليمها إلى كل من اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، على أن يشرف جيفرز على عملية النقل.
وفي المقابل، أوضح مسؤولون إسرائيليون أن إعادة إعمار قطاع غزة لن تبدأ قبل نزع سلاح حماس بالكامل في مختلف أنحاء القطاع.
كما أكد نتنياهو خلال الاجتماع أن إسرائيل ستواصل عملياتها ضد حماس، مشددًا على أن إسرائيل لم توافق على وقف عمليات الاغتيال المستهدفة، ولم يُتخذ قرار بالانسحاب من "الخط الأصفر" الحالي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن إسرائيل لم توافق كذلك على خفض وجود قواتها العسكرية في غزة، وأن مستويات القوات الإسرائيلية لن تشهد انخفاضًا في إطار التفاهمات الحالية.
وتأتي هذه المواقف الإسرائيلية في ظل مطالب حماس بإنهاء النشاط العسكري الإسرائيلي، وفي وقت دعا فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" في وقت سابق من الاثنين، إلى دفع المسار المتعلق بغزة.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب ستواصل التعامل مع التهديدات المباشرة، وستحتفظ بالقدرة على تنفيذ عمليات ضد أهداف تابعة لحماس.
كما أفضت المحادثات إلى تفاهم يقضي بأن تبدأ حماس فورًا بإظهار التزامها بعملية نزع السلاح، إذ قال مسؤولون إن الحركة، إذا أرادت إثبات إمكانية تنفيذ الخطة المقترحة، فعليها البدء بتسليم الأسلحة الآن بدلًا من انتظار اكتمال جميع عناصر الإطار.
وكانت حماس قد رفضت في وقت سابق مقترح "مجلس السلام" بشأن نزع سلاحها، وطالبت بإجراء تعديلات على الخطة.
وأشارت "جيروزالم بوست" إلى أن المحادثات تأتي ضمن جهود أمريكية إسرائيلية متواصلة لتحويل الإطار المقترح بشأن غزة إلى خطوات عملية، فيما يظل نزع سلاح حماس الاختبار الأساسي لإمكانية المضي قدمًا في العملية.
وشدد المسؤولون الإسرائيليون على أن أي تقدم كبير في إعادة الإعمار أو أي تغيير في الوضع العسكري الإسرائيلي سيظل مرتبطًا بتحقيق تقدم ملموس نحو تفكيك القدرات العسكرية لحماس بالكامل.



