العالم
اختبار الرئاسة البرازيلية.. هل تُسقط ملفات "حزب الله" مشروع دا سيلفا؟

فيما تستعد البرازيل للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، حيث يستعر التنافس بين الرئيس اليساري لولا داسيلفا والمرشح اليميني المحافظ فلافيو بولسانو، تَعتبر الكثير من القراءات السياسية أنّ الانتخابات ستكون بمثابة الاستفتاء على سياسة غض الطرف عن نفوذ الميليشيات المسلحة الأجنبية في البلاد، وعلى رأسها "ميليشيات حماس وحزب الله".
وترى تحليلات سياسية أنّ ما تكشفه التقارير الأمنية والملفات القضائية البرازيلية بشكل شبه يومي، سيلقي بظلاله على الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وتشير هذه القراءات إلى أن لولا دا سيلفا اعتمد خلال ولايته الرئاسية سياسة متساهلة تجاه كارتلات المخدرات وعصابات الجريمة المنظمة، وسط اتهامات بوجود علاقات مصالح بينها وبين جماعات مسلحة في الشرق الأوسط، من بينها حماس وحزب الله.
وفيما يركز داسليفا على عناوين التنمية والإصلاح الاقتصادي واستقلالية القرار السياسي والسيادي حيال واشنطن وتفعيل دور البرازيل ضمن "البريكس"، يشير الخبراء السياسيون والمختصون الأمنيون إلى أنّ الملف الأمني لا يحظى بالأولوية اللازمة، على الرغم من تداعياته الخطيرة على البرازيل أولًا، وعلى جنوب القارة الأمريكية ثانيًا، وعلى الامن الدولي ثالثًا.
شبكات الصرافة غير الرسمية
في هذا المستوى، تكشف التحقيقات الأمنية البرازيلية عن تواطؤ عضوي وهيكلي وبنيوي بين شبكات الصرافة غير الرسمية المعروفة بـ"الدوليروس- Doleiros" المنتشرة على طول الحدود البرازيلية الأوروغوايانية، وبين عصابات السجون والجريمة المنظمة المحلية في أمريكا الجنوبية وعلى رأسها كارتل "بريميرو كوماندو دا كابيتال PCC".
حيث باتت الحدود البرية الطويلة بين البرازيل والأوروغواي بمثابة العمق والخزان الاستراتيجي لكافة شبكات التمويل العابرة للحدود، ومحطة مركزية من محطات التدفقات المالية غير المشروعة، وهو الأمر الذي أثار قلق الأجهزة الأمنية الدولية.
وتميط التحقيقات الأمنية ومحاضر الاتهامات القضائية اللثام عن تكامل وظيفي بين عصابة PCC التي تعد واحدة من أقوى وأعنف منظمات الجريمة غير المنظمة في سجون البرازيل وخارجها، وبين تنظيمات إقليمية وميليشيات مسلحة من بينها حركة حماس.
ويتمثل التكامل الوظيفي في هندسة مالية بديلة تقوم بها شبكات العصابات بالتعاون مع Doleiros لتوظيف تمرير الأموال وتمويل الأنشطة الخارجية التي تقوم بها هذه الميليشيات.
إذ لم تعد مهام كارتلات أمريكا اللاتينية مقتصرة على أنشطة التهريب وتجارة المخدرات التقليدية، بل تشير التقارير إلى توسع أنشطتها في مجال الحوالات المالية الدولية والنظام المالي المحلي.
والخطير في هذا المستوى، وفق تقارير استقصائية متخصصة في تدفق الأموال المشبوهة وحسب بيانات التحريات الأمنية والقضائية البرازيلية، أنّ هذه المنظومة باتت تعتمد على آليات مراوغة بالغة الدقة.
الممرات الرخوة والحدود البرية المعطوبة
يتم دمج الأموال غير المشروعة الناتجة عن عمليات الكارتلات الإجرامية (بيع مخدرات، اتجار بالبشر، رقيق أبيض، تهريب ذهب وعملة، معادن نفيسة ونادرة)، مع شبكات الصرافة غير الرسمية في مناطق حدودية ذات رخاوة رقابية أمنية مثل منطقة الحدود بين البرازيل والأوروغواي، وتحديدًا حول ممرات "تشوي Chui" وأمثالها.
وتعكف عصابة PCC مع هؤلاء الوسطاء الماليين على غرار "دوليروس" لتوفير المظلة اللوجستية والميدانية لتبييض وتدوير الأموال، حيث تتم هذه العمليات من خلال تمرير الأموال ضمن قنوات تجارية واجهة، واستخدام شبكات "الحوالة" التقليدية القائمة على الثقة، فضلًا عن تقاطعها الحديث مع قنوات الأصول الرقمية.
ويعتبر المختصون الماليون أنّ هذا المزيج المعقد وهذا التهجين المالي يصعّب إلى حدّ كبير مهمّة تعقّب تلك التدفقات النقدية الضخمة عبر القنوات التقليدية لمكافحة غسيل الأموال ومؤسسات الرقابة المصرفية مثل "FATF".
آخر الأخبار

بعد إصابته بسرطان الرئة.. طبيب البابا ليو يكشف تطورات العلاج

الشعاع الحراري على حدود المكسيك.. سلاح أمريكي يثير مخاوف السلامة

قوى الأمن الداخلي تعلن تحويلات مرورية على طريق الشام الدولي


