Daily Beirut

العالم

الاتحاد الاوروبي يقترح تعليق بعض أحكام طلب اللجوء على حدود بيلاروس

اقترحت المفوضية الأوروبية الأربعاء السماح لدول أعضاء محاذية لبيلاروس وتواجه تدفقا للمهاجرين تُتهم مينسك بتدبيره.

··قراءة 3 دقائق
الاتحاد الاوروبي يقترح تعليق بعض أحكام طلب اللجوء على حدود بيلاروس
مشاركة

و تعليق بعض أحكام طلبات اللجوء وإطالة أمد الإجراءات القانونية للبت في الطلبات.

\n

ومن شأن هذه التدابير أن تتيح لبولندا وليتوانيا ولاتفيا تمديد فترة التسجيل لطلبات اللجوء إلى أربعة أسابيع بدلا من الحد الأقصى الحالي البالغ 10 أيام، وتمديد مهلة مراجعة الطلب إلى 16 أسبوعا.

\n

وانتقدت منظّمات تعنى بالدفاع عن حقوق المهاجرين التعديلات ووصفتها بأنها ترمي إلى جعل أوروبا "قلعة حصينة" وتقوّض سمعة الاتحاد الأوروبي على صعيد التعامل الإنساني مع طالبي اللجوء.

\n

وقالت مفوّضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية ييلفا يوهانسون في مؤتمر صحافي إن الأوضاع عند حدود دول الاتحاد الأوروبي هذه وبيلاروس "غير مسبوقة... لهذا السبب نتّخذ كل هذه التدابير".

\n

وأشارت يوهانسون إلى أن الأوضاع في طور "احتواء التصعيد" في حين يمارس الاتحاد الأوروبي ضغوطا تدفع الدول التي تشكل نقطة انطلاق للمهاجرين على غرار العراق إلى وقف الرحلات الجوية المتّجهة إلى بيلاروس وإلى استعادة قسم من المهاجرين المتواجدين في بيلاروس والذين يقدّر عددهم بالآلاف.

\n

لكنّها شددت على ضرورة "المرونة... للتصدي لخطر" واصفة الأوضاع بأنها "صعبة ومرهقة".

\n

من جهته، قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس سخيناس خلال مؤتمر صحافي إن التكتل هو في وضعية "مكافحة الحرائق" على صعيد التصدي لـ"تهديد هجين" تدفع فيه بيلاروس المهاجرين إلى حدود الاتحاد الأوروبي.

\n

وتابع "نحن نقدّم حلا لمعالجة حقوق الأشخاص الراغبين بطلب اللجوء في ظروف استثنائية".

\n

واعتبرت منظّمة العفو الدولية أنه كان من الممكن السيطرة على الأوضاع تماما بالقواعد التي كانت قائمة.

\n

وقالت مديرة المنظمة لشؤون أوروبا  إيف غيدي "المقترحات المقدّمة اليوم ستعاقب الأشخاص في مقابل مكاسب سياسية، وستضعف وسائل حماية اللجوء، وستقوّض موقف الاتحاد الأوروبي داخليا وخارجيا".
- "أوروبا القلعة الحصينة" -

\n

وقالت مديرة حملة الهجرة في منظمة أوكسفام غير الحكومية إيرين ماكاي إن "هذا الاقتراح يضعف الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء ويعزز تحصين أوروبا، ويناقض كل مبادئ الاتحاد الأوروبي".

\n

ويحتاج الاقتراح إلى موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكي يصبح نافذا.

\n

والبرلمان الأوروبي مجرّد هيئة استشارية بالنسبة لهذا الاقتراح لأن تدابيره تستند إلى البند 78.3 من معاهدة الاتحاد الأوروبي الذي يتيح "تبنّي تدابير موقتة في أوضاع طارئة تتعلق بالهجرة عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

\n

وبحسب أرقام المفوضية الأوروبية، وصل نحو ثمانية آلاف مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروس هذا العام؛ 4285 شخصًا من ليتوانيا و3255 من بولندا و426 من لاتفيا.

\n

والوافدون غير النظاميين يأتون بغالبيتهم من العراق وسوريا واليمن، وصرّح كثر من بينهم للصحافيين أنهم يعتزمون التوجّه غربا إلى داخل الاتحاد الأوروبي لاسيما ألمانيا وفنلندا وغيرها من الدول لطلب اللجوء.

\n

لكن بولندا وليتوانيا ولاتفيا شددت المراقبة عند حدودها ونشرت قوات ووضعت أسلاكا شائكة لمنع المهاجرين من العبور إلى أراضيها من بيلاروس.

\n

والموقف الأكثر تشددا جاء من بولندا التي باتت تجرّم عبور الحدود بصورة غير شرعية وفرضت حال طوارئ مثيرة للجدل تتيح التعتيم الإعلامي على طول الحدود مما يحول دون تمكّن الصحافيين ونشطاء المنظمات الحقوقية من الاطّلاع على ما يجري.

\n

والأربعاء تم تمديد حال الطوارئ لثلاثة أشهر حتى نهاية شباط.

\n

وبولندا متّهمة بصد طالبي اللجوء الذين دخلوا أراضيها بشكل غير قانوني، بالقوة وبإعادتهم إلى بيلاروس في سلوك يصنّف "إعادة قسرية" وهو محظور في الاتحاد الأوروبي وبموجب القانون الدولي.

\n

ورفضت بولندا مناشدات الاتحاد الأوروبي لها للسماح لعناصر من قوة فرونتكس لحملية الحدود الأوروبية بالمشاركة في الدوريات الحدودية.

\n

وبحسب وسائل إعلام بولندية، قضى 12 شخصا على الأقل عند جانبي الحدود. وهذا الأسبوع اتّهمت منظمة هيومن رايتس ووتش وارسو ومينسك بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

\n

وقالت المفوضية إن التدابير المقترحة ستكون "محددة زمنيا وهادفة" و"متوافقة تماما مع الحقوق الأساسية والواجبات الدولية بما في ذلك مبدأ رفض الإعادة القسرية".

مشاركة

مقالات ذات صلة