Daily Beirut

العالم

"الجولان وتركيا".. مواقف باراك تثير غضب إسرائيل ومقربين من ترامب

··قراءة 3 دقائق
"الجولان وتركيا".. مواقف باراك تثير غضب إسرائيل ومقربين من ترامب
مشاركة

تصاعد الخلاف بين إسرائيل والمبعوث الأمريكي إلى سوريا وسفير واشنطن لدى تركيا توم باراك، على خلفية مواقفه من الجولان والهجمات الإسرائيلية في سوريا.

أثارت تصريحات باراك انتقادات حادة من مسؤولين إسرائيليين ومقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط اتهامات لباراك بتبني مواقف أقرب إلى أنقرة ومخالفة لسياسة ترامب تجاه إسرائيل.

وتفاقم الخلاف بعد تصريح باراك في مقابلة تلفزيونية قال فيها إن إسرائيل "لا تزال تحتل الجولان"، في إشارة تتناقض مع قرار ترامب الصادر في مارس 2019، والذي اعترف رسمياً بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هاجم باراك بشدة، معتبراً أن تصريحاته "مليئة بالمغالطات" وأنها تتناقض مع موقف ترامب نفسه بشأن الجولان.

كما انضمت الناشطة المحافظة لورا لومر، المقربة من ترامب، إلى الهجوم، مشيرة إلى إعلان 2019، ودعت باراك إلى الاستقالة بسبب ما وصفته بـ"غياب فهمه للسياسة الخارجية الأمريكية".

ولومر كانت قد انتقدته أيضاً هذا الأسبوع بعد إدانته الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور في سوريا، وكتبت: "لا شك أن توم باراك أحد أسوأ التعيينات في إدارة ترامب، فهو دائماً ما ينحاز إلى جانب الأشرار".

وبخصوص الادعاءات بأن تركيا حاولت نشر منظومات دفاع جوي روسية متطورة في قواعد داخل سوريا تمهيداً لاحتمال نشر طائرات تركية هناك، أكد مصدر لموقع والا أن أنقرة تسعى فعلاً لوضع رادار في الموقع، وفي مرحلة لاحقة أنظمة دفاع جوي تُشغَّل بواسطة جنود أتراك.

لكن باراك قدّم رواية مغايرة تماماً، إذ وصف حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع بأنها لا تتبنى نهجاً عدائياً، وقال إن تركيا لا ترغب في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، واعتبر الهجوم الإسرائيلي على القاعدة السورية "تصعيداً غير مبرر".

وأضاف أن أنقرة لم تتلق أي تحذير مسبق بشأن الهجوم، وأنه كان من الممكن أن تُطلق طائراتها باتجاه الطائرات الإسرائيلية، وهو سيناريو كان قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ودولة عضو في حلف الناتو.

وفي مقال افتتاحي بصحيفة "نيويورك صن"، وصف الباحث التركي سنان سيدي باراك بأنه "شخص مستقل" يتصرف أحياناً بمعزل عن وزارة الخارجية الأمريكية، بل ذهب إلى حد القول إن باراك يبدو في بعض الأحيان أقرب إلى "رجل أردوغان في واشنطن، وليس العكس".

وكان باراك قد قال تعليقاً على استهداف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا إن أحد الاحتمالات هو أن إسرائيل رصدت تحركات لم تتمكن جهات أخرى من التقاطها، لكنه شدّد على أن السيناريو "الأكثر ترجيحاً" يرتبط باعتراض محادثات تشير إلى نية تركيا توسيع نشاطها التدريبي العسكري داخل القاعدة.

كما طرح باراك احتمالًا بأن "الإسرائيليين كانوا يستدرجون الأتراك"، عبر اختبار رد فعل أنقرة على الضربة، وأشار أيضًا إلى احتمالية وجود خلل في التنسيق داخل إسرائيل، بحيث تكون القوات المسلحة الإسرائيلية والموساد ومكتب رئيس الوزراء قد عملت وفق تقديرات مختلفة.

وحذر من أن "العواقب غير المقصودة لخطأ ما قد تكون كبيرة جدًا"، موضحًا أن القوات التركية كان يمكن أن تدفع بطائراتها للرد من دون أن تكون على علم بنوايا إسرائيل، داعيًا إلى معالجة الخلافات بين أنقرة وتل أبيب عبر الحوار والقنوات الرسمية وغير الرسمية بدلًا من التحركات المنفردة.

وقال إن تركيا أعلنت علنًا أنها لا تتخذ موقفًا عدائيًا أو هجوميًا تجاه إسرائيل ولا تريد الانخراط في عمليات عسكرية، مؤكدًا أن هدفها يتمثل في قيام سوريا "مستقلة وذات سيادة".

وأضاف أن المخاوف الإسرائيلية من سوريا الجديدة كانت مفهومة في البداية، لكنه قال إن مرور نحو عامين يتيح العمل تدريجيًا على بناء الثقة، لافتًا إلى أن الضربة الأخيرة تمثل "انتكاسة مؤقتة".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة