العالم
تقديرات استخباراتية إسرائيلية تكشف عن خطة تركية للتوسع في سوريا

كشف يحيئيل ليتر السفير الإسرائيلي لدى أمريكا، لموقع "واللا" العبري، عن تلقي إسرائيل معلومات استخباراتية "واضحة" تشير إلى أن تركيا تعتزم توسيع وجودها العسكري في سوريا بشكل كبير.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب ضربة إسرائيلية نُفذت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث ألقت طائرات مقاتلة ما لا يقل عن 8 قنابل على مدارج وحظائر طائرات في قاعدة "أبو الظهور" السورية، على بعد حوالي 70 كيلومتراً من الحدود التركية.
ووفقاً لليتر، فإن "إسرائيل ليس لديها مصلحة في التصعيد مع تركيا أو سوريا، ولكن تم تجاوز خط أحمر؛ إذ مثلت هذه الخطوة التركية انتهاكاً صارخاً للتفاهمات المتعلقة بالحفاظ على الوضع الراهن في سوريا".
وقال إنه "جرى إطلاع الأطراف المعنية على المعلومات الاستخباراتية، وأوضحنا أن هذا التصرف يشكل انتهاكاً لتلك التفاهمات، ولذا اضطرت إسرائيل إلى التحرك".
وأوضح ليتر أن "إسرائيل منفتحة بالتأكيد على الحوار مع أنقرة؛ غير أنه، واستناداً إلى تصريحات كبار المسؤولين هناك، فإنهم يفضلون محونا من على الخريطة"، حسب زعمه.
وعلاوة على ذلك، أشار ليتر إلى أن "الخطوة التركية تتناقض مع تفاهمات تم التوصل إليها - خلال عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق بايدن - بين إسرائيل والحكومة السورية؛ وهي تفاهمات كانت قد أرست الوضع الراهن في البلاد".
ومضى قائلاً: "جرى التأكيد مجدداً على هذه التفاهمات خلال اجتماع عُقد في باريس في يناير الماضي، وحضرتهُ إلى جانب كل من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، ورئيس مجلس الأمن القومي آنذاك غيل رايخ، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو آنذاك -والذي يشغل حالياً منصب رئيس الموساد- رومان غوفمان".
وتابع ليتر: "في حين أننا لا نسيطر سوى على نحو 78 ميلاً مربعاً في سوريا -وهي منطقة أمنية مخصصة لحماية حدودنا- فقد نفذ الأتراك عملية ضم تدريجي لما يقرب من 3500 ميل مربع في شمال سوريا على مدى السنوات القليلة الماضية، وهو ما يعادل 5% كاملة من أراضي البلاد".
وشدد سفير إسرائيل في واشنطن على أنه، في ضوء ذلك، "تدعو سياسة الإدارة إلى تجميد الوضع وفقاً لما تم الاتفاق عليه سابقاً".
وجادل السفير ليتر بأنه من الواضح - من وجهة نظرهم - أن السوريين لا مصلحة لهم في مواجهة معنا، كما أشار إلى وجود أكثر من مؤشر على أن الخطوة التي خططت لها تركيا قد فُرضت على السوريين.
وبحسب ليتر، نفى الأتراك - في خطوة مثيرة للاستغراب - وجود الوفد العسكري التركي في سوريا قبل الهجوم بأيام قليلة، وذلك رغم تأكيد وزير الخارجية السوري الشيباني لذلك.
وفي ختام حديثه، أعرب السفير الإسرائيلي عن أمله في "إمكانية استئناف المفاوضات مع سوريا، ومواصلة الحوار المباشر ووجهاً لوجه الذي أجريناه معهم في الماضي".





