العالم

تعود الحكومة الأمريكية إلى العمل، اليوم الخميس، بعد أن عرقل أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة حركة الطيران، وقطع المساعدات الغذائية عن الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض، وأجبر أكثر من مليون موظف على البقاء دون أجور لأكثر من شهر.
لكن الانقسامات السياسية العميقة، التي تسببت في الإغلاق الذي استمر 43 يوماً، لا تزال دون حل.
ولا تتضمن حزمة التمويل سوى القليل من القيود التي تمنع الرئيس الجمهوري دونالد ترامب من حجب الإنفاق، في إدارة دأبت على تحدي السلطة التي منحها الدستور للكونغرس على الأموال. وهي لا تتناول كذلك إعانات الصحة التي ستنتهي صلاحيتها قريباً، والتي دفعت الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى بدء الإغلاق في المقام الأول.
وكشف الإغلاق أيضاً عن انقسامات داخل الحزب الديمقراطي بين قاعدته الليبرالية التي طالبت قادته بالقيام بكل ما يلزم لكبح جماح ترامب، وبين المعتدلين الذين يشعرون بأن خياراتهم محدودة ما دام الجمهوريون يتمتعون بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ. ويواجه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر دعوات للتنحي، على الرغم من أنه صوت ضد الاتفاق.
ولم يبرز أي من الحزبين على ما يبدو منتصراً في أزمة الإغلاق، فقد أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أمس الأربعاء أن 50% من الأمريكيين ألقوا باللوم على الجمهوريين في الإغلاق الحكومي بينما حمل 47% الديمقراطيين المسؤولية عنه.
وقد تكون العودة إلى الحياة الطبيعية قصيرة الأجل لأن الاتفاق يمول الحكومة حتى 30 يناير (كانون الثاني) فحسب، مما يزيد من احتمال حدوث إغلاق آخر في أوائل العام المقبل.
وبدأ السفر الجوي في الولايات المتحدة في العودة إلى طبيعته، بعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية، بسبب ارتفاع معدلات الغياب بين مراقبي الحركة الجوية.
ويسمح الاتفاق الذي أنهي الإغلاق لموظفي الحكومة الاتحادية الذين تضرروا من الإغلاق بالاحتفاظ بوظائفهم، ويوقف مؤقتا حملة ترامب الأوسع نطاقاً لتقليص عدد الموظفين حتى نهاية يناير (كانون الثاني). ويسعى ترامب إلى تقليص عدد موظفي الخدمة المدنية البالغ عددهم 2.2 مليون موظف 300 ألف بحلول نهاية العام.
ومنع الإغلاق الحكومة من إصدار مجموعة من البيانات الاقتصادية، مما أجبر المستثمرين ومجلس الاحتياطي الاتحادي على العمل دون وجود بيانات واضحة في أثناء محاولة تقييم حالة أكبر اقتصاد في العالم.
كرة القدم
العالم
متفرقات
اخبار لبنان