العالم

تبنى المتمردون اليمنيون الاعتداء الذي استهدف أبو ظبي الاثنين وأوقع ثلاثة قتلى، مهددين بتنفيذ هجمات أخرى وداعين المدنيين الى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية"، في تصعيد كبير جديد في حرب اليمن التي تدعم فيها الإمارات والسعودية القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
وأعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن مساء أنه بدأ شنّ غارات جوية على صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون بعد الاعتداء الذي استهدف العاصمة الإماراتية، فيما توعدت ابو ظبي بالرد على الاعتداء "الآثم" و"الإرهابي" الذي استهدفها.
\nوهو الاعتداء الأول من نوعه الذي يستهدف الإمارات.
\nفي صنعاء، تحدث المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان نقلته قناة المسيرة التابعة لحركة "أنصار الله" (الحوثيون)، عن "عملية عسكرية نوعية وناجحة"، مشيرا إلى استهداف "عدد من المواقع والمنشآت الإماراتية الهامة والحساسة" بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة.
\nوادعى المتمردون استهداف "مطاري دبي وأبوظبي ومصفاةَ النفطِ في المصفحِ" في العملية التي أطلقوا عليها اسم "إعصار اليمن".
\nولم تعلن السلطات الإماراتية عن وقوع أي حادث في إمارة دبي.
\nوكانت شرطة أبو ظبي أعلنت صباحا اندلاع حريق في "ثلاثة صهاريج نقل محروقات بترولية (..) بالقرب من خزانات أدنوك"، شركة أبو ظبي النفطية، وعن "حريق بسيط في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي".
\nوأضافت أن "التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات بدون طيار وقعت في المنطقتين".
\nوفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم"، مؤكدة أن هذا الاستهداف "لن يمر دون عقاب".
\nوندّدت السعودية والبحرين والأردن وقطر والكويت بالهجوم.
\nوأكدت الرياض في بيان "وقوفها التام مع دولة الإمارات الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها"، مشيرة إلى أن "هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ميليشيا الحوثي الإرهابية يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم".
\nوندّدت منظمة التعاون الإسلامي "بأشد العبارات بالهجوم الإرهابي".
\nودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، ودعا "كافة الأطراف إلى التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس". وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك أن غوتيريش طلب من الحوثيين "منع أي تصعيد في سياق توترات متزايدة في المنطقة"، مذكرًا بأن "الاعتداءات ضد مدنيين أو بنى تحتية مدنية ممنوعة بموجب القانون الإنساني الدولي".
- "تنبيه للإمارات" -
في صنعاء، قال المستشار السياسي في "حكومة" الحوثيين عبد الإله حجر لوكالة فرانس برس "سبق أن وجّهنا رسائل إنذار للإمارات أنها إذا لم تتوقف عن دعمها للمرتزقة (..) والذين يحشدون في مأرب والبيضاء وشبوة، فسيكون لنا رد. يبدو أن الإمارات لم تفهم هذه الرسالة التحذيرية، فأرسلنا لهم رسالة تنبيه واضحة".
وأضاف "إذا استمرت الإمارات في عدائها لليمن، لن تستطيع في المستقبل أن تتحمل الضربات الموجعة ولن تستطيع أن تصمد أمام دفاعنا عن أنفسنا ودفاعنا عن اليمن".
\nويدور نزاع في اليمن بين القوات الحكومية التي يساندها التحالف منذ العام 2015 والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.
\nفي العاشر من كانون الثاني/يناير، أعلنت قوات "ألوية العمالقة" الموالية للحكومة اليمنية استعادة السيطرة على محافظة شبوة الغنية بالنفط في شمال البلاد، من المتمردين.
\nوتدعم الإمارات هذه القوات.
\nوتأسّست "ألوية العمالقة" في أواخر العام 2015 في منطقة الساحل الغربي، وتضم 15 ألف مقاتل على الأقل. وقامت بدور قتالي فعال في مواجهة المتمردين الحوثيين على طول شريط ساحلي يبلغ طوله 300 كيلومتر، من منطقة باب المندب حتى الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
\nويقاتل المتمردون الحوثيون منذ شباط/فبراير الماضي بشراسة القوات الموالية للحكومة التي تسيطر على مدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، بهدف الوصول الى المدينة، ما يسمح لهم بوضع يدهم على كامل الشمال اليمني.
\nودانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الهجوم، مؤكدة أنه "يدل على تخبط الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران وإحباطها بعد الانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني وألوية العمالقة المسنودة بقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في جبهات القتال بمأرب وشبوة".
\nويأتي هذا التطور بعد أسبوعين على مصادرة المتمردين اليمنيين في الثالث من كانون الثاني/يناير سفينة "روابي" التي ترفع علم الإمارات في جنوب البحر الأحمر قبالة مدينة الحديدة اليمنية.
\nوطالبت الإمارات في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي بالإفراج الفوري عن السفينة، مؤكدة أنها تضم على متنها 11 شخصا من جنسيات مختلفة.
\nوكانت السعودية قالت إن السفينة تضم تجهيزات سعودية لمستشفى عسكري ميداني.
\nودعا مجلس الأمن الدولي الجمعة في بيان تم تبنيه بالإجماع إلى "الإفراج الفوري" عن السفينة وعن "طاقمها"، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.
\nورفض المتمردون دعوة مجلس الأمن، قائلين إن "سفينة روابي لم تكن محملة بالتمور أو لعب الأطفال وإنما كانت محملة بالأسلحة لدعم جماعات متطرفة تهدد حياة البشر".



