العالم

تفاقم الخلاف الكردي – الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية العراقية، ليطفو مجدداً على السطح، محولاً استحقاقاً دستورياً يفترض أن يحسم سريعاً إلى عقدة سياسية مفتوحة بين أربيل والسليمانية.
وبحسب العرف السياسي السائد منذ عام 2005، يذهب منصب رئاسة الجمهورية إلى المكون الكردي، مقابل رئاسة البرلمان للسنة، ورئاسة الوزراء للشيعة.
غير أن هذا العرف، الذي كان في بداياته يهدف لتحقيق التوازن، تحول خلال الدورات الأخيرة إلى ساحة صراع داخلي بين الحزبين الكرديين الكبيرين، الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، في ظل غياب اتفاق مسبق على مرشح توافقي.
فتح باب الترشح
وبعد أن حسم البرلمان العراقي، رئاسة المجلس ونائبيه، فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية لعدة أيام، في خطوة تضع القوى الكردية أمام اختبار الوقت، وسط إدراك واسع بأن أي تأخير أو تصعيد في الخلاف سينعكس مباشرة على مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
والتجربة لم تكن جديدة، ففي عامي 2018 و2022، فشل الحزبان الكرديان في التوافق على اسم واحد، ما دفع البرلمان إلى الذهاب نحو ما يعرف بـ"الفضاء الوطني"، حيث جرى الحسم بأصوات الكتل الشيعية والسنية، في سابقة كسرت منطق التفاهم الكردي الداخلي، وأضعفت الموقع التفاوضي للكرد في بغداد.
ولغاية الآن قد تتكرر المعادلة ذاتها تقريباً، فالاتحاد الوطني يلمح إلى امتلاكه أكثر من اسم محتمل دون إعلان رسمي، فيما يتمسك الحزب الديمقراطي بخيار التوافق، محذراً من أن الذهاب مجدداً إلى التصويت المفتوح سيعمق الشرخ داخل الإقليم، ويضعف وحدة الموقف الكردي في الملفات الاتحادية الحساسة.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان