العالم
انتقد الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة في اجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إقامة "حواجز تجارية" بداعي التغيّر المناخي، ويأتي ذلك في وقت يدرس الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة الكربون.

تحدث الرئيسان الصيني والفرنسي والمستشارة الألمانية عبر الفيديو حول الرهانات المناخية والصحيّة مع اقتراب عدّة فعاليات دوليّة مهمّة حول الملفين.
\nأول تلك المواعيد هي القمة الافتراضية حول المناخ يومي 22 و23 نيسان بدعوة من الرئيس الأميركي جو بايدن. ولم يؤكد شي جينبينغ مشاركته فيها.
\nووفق موجز لتصريحاته بثّه التلفزيون الصيني الرسمي، قال الرئيس الصيني إن "التصدّي لتغيّر المناخ هو القضيّة المشتركة للبشرية".
\nوأضاف أنها "يجب ألا تصير قضية جيوسياسية أو هدفا لهجمات من دول أخرى أو حتى ذريعة لإقامة حواجز تجارية".
\nفتح نواب البرلمان الأوروبي الباب في آذار لسنّ ضريبة كربون تطاول بعض الواردات (الكهرباء، الاسفلت، الألمونيوم، الفولاذ وغيرها) من دول خارج الاتحاد الأوروبي لا تلتزم بمعايير بيئية صارمة.
\nوتعد المفوضية الأوروبية بحلول حزيران نصا ستعرضه على الدول الأعضاء، وتدخل الضريبة حيز التنفيذ بحلول عام 2023.
\nمن جهة أخرى، كرر شي جينبينغ وعوده المناخية الكبرى، وتعهد بأن تخفّض الصين، أكبر مصدر للغازات الدفيئة في العالم، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون "قبل عام 2030" وتحقق "الحياد الكربوني" بحلول عام 2060.
\nوتابع "ستفعل الصين ما تقول، وما ستفعله يحقق أهدافها".
دافع شي جينبينغ عن الدول الفقيرة، ودعا الدول صاحبة الاقتصادات المتقدمة لأن "تكون قدوة في خفض الانبعاثات" و"تقديم الدعم" المالي والتقني للدول النامية في مجال التغيّر المناخي.
\nمن جانبها، أشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن الزعيمين الأوروبيين "قالا إنهما ينتظران من الصين هدفا أكثر طموحا" في تقليل الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
\nوأوضحت أنه اللقاء لم يتناول مسائل تناقش على مستوى الاتحاد الأوروبي.
\nوتابع أن "أنغيلا ميركل ركزت على العلاقة الاقتصادية الأوروبية الصينية، إذ لدينا توقعات المعاملة بالمثل وتكافؤ الفرص".
\nكما شدد الزعيمان الأوروبيان على "ضرورة" أن تخفّض الصين تمويلها لمشاريع كبيرة لها انبعاثات كربونية عالية.
\nفي ما يخص معاملة أقلية الأويغور المسلمة والوضع في هونغ كونغ، أكدت باريس أنها تطالب "الصين بتحقيق تقدم" في ملفي حقوق الإنسان والمصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية.
\nتأتي محادثة شي وميركل وماكرون في خضم زيارة المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري إلى الصين، وهو يوجد حاليا في شانغهاي (شرق).
\nمن المنتظر أن يتحدث وزير الخارجية الأميركي الأسبق مع نظيره الصيني المكلف ملف المناخ شي تشنهوا، لكن لم يكشف شي حتى الآن عن مضمون اللقاءات.
\nإضافة إلى قمة المناخ التي ينظمها جو بايدن، من المنتظر عقد فعاليات أخرى مهمة عام 2021 تتعلق بملف البيئة، بينها مؤتمر الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي (كوب 15) في الصين ثم مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 26) في غلاسكو.



