العالم
توقّفت صفقة نحاس في ولاية البحر الأحمر السودانية، بعد تقارير عن تعليق الجانب الصيني المضي قدمًا فيها، بينما لم يصدر بيان رسمي من الحكومة الصينية أو وزارة المعادن السودانية يحدد ما إذا كان القرار إلغاءً أم تعليقًا لإعادة التفاوض.

بلغت قيمة الصفقة المُعلَّقة نحو 300 مليون دولار، وتمنح شركة صينية حق التنقيب عن النحاس في ولاية البحر الأحمر لمدة 30 عاماً، وفق تقارير ظهرت في يونيو 2026.
انطلقت الاعتراضات المحلية فور الكشف عن تفاصيل الصفقة في يونيو الماضي، وطالب المجلس الاستشاري لشرق السودان وقوى محلية بإيقاف أي تعاقدات تتعلق بموارد الإقليم إلى حين توفر رقابة تشريعية وإجراء دراسات للأثر البيئي والاقتصادي والاجتماعي بمشاركة المجتمعات المحلية.
وأشارت التقارير إلى أن حصة السودان من أرباح المشروع لا تتجاوز 30%، ما أثار مخاوف بشأن العدالة في توزيع العوائد وغياب الضوابط المؤسسية.
لم تصدر حتى الآن وثيقة رسمية منشورة تؤكد انسحاب الصين نهائياً من المشروع. كما لم تُصدر الخارجية الصينية أو وزارة المعادن السودانية بياناً يوضح طبيعة القرار: هل هو إلغاءٌ نهائي أم تعليقٌ مؤقت لإعادة التفاوض.
ونقلت وسائل إعلام سودانية عن مصادر لم تسمها أن الصين أوقفت الصفقة، لكن هذا التصريح بقي دون تأكيد رسمي من أي طرف معني.
في سبتمبر الحالي، زار وزير المعادن السوداني نور الدائم طه الصين، وعقد اجتماعات مع مسؤولين وشركات صينية لبحث توسيع التعاون في مجالات التعدين والاستكشاف الجيولوجي وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السودان.
ويكتسب هذا التحرك أهمية خاصة في سياق التقارير عن تعليق صفقة النحاس، إذ يشير إلى استمرار الحوار بين البلدين في قطاع التعدين رغم الغموض المحيط بالاتفاق المذكور.
وبناءً على غياب الوثائق الرسمية والبيانات المُصدَّقة، فإن التوصيف الأكثر دقة للتطور الحالي هو أن الصفقة تعرّضت لتوقف أو تعليق مؤقت، وليس إلغاءً نهائياً، إلى حين صدور توضيح رسمي يحدد مصير الاتفاق وشروطه النهائية.