العالم

كشفت تحليلات صور فضائية وبيانات الشحن والسجلات الجمركية، أن مشروع الطاقة المشترك لقطب صناعة الصلب الملياردير الهندي لاكشمي ميتال اشترى نفطاً روسياً تم نقله على سفن مُدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية؛ ما أثار تساؤلاتٍ حول مستوى رقابة المشروع على سلاسل التوريد والامتثال للقوانين الدولية.
وبحسب مصادر مطّلعة فإن مصفاة Guru Gobind Singh في البنجاب، وهي مصفاة نفط رئيسة مملوكة بشكل مشترك لشركة ميتال إنرجي المقيمة في المملكة المتحدة منذ فترة طويلة، استقبلت 4 شحنات من النفط الروسي خلال الفترة بين يوليو-سبتمبر، بقيمة إجمالية تقارب 280 مليون دولار، فيما تشير الملفات أيضاً إلى أن القيمة الإجمالية للشحنات الأربع بلغت 277 مليون دولار.
وكشفت "وول ستريت جورنال" أن العملية اعتمدت على نقل النفط من ميناء "مورمانسك" الروسي إلى خليج عُمان، قبل استلامه بواسطة ناقلة "Samadha"، التي لم تكن مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية رغم إدراجها في القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي.
وفي محاولة واضحة لتجنب الرقابة الدولية، لجأت جميع السفن المشاركة في العملية إلى أساليب وتكتيكات متقنة للتضليل، شملت إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أو بث مواقع مزيفة؛ ما يعكس درجة عالية من التخفي والمراوغة في نقل النفط الروسي.
وأثبت تحليل الصور الفضائية أن السفينة كانت تجري عمليات نقل مباشر بين السفن في البحر؛ ما يعكس تعقيد مسار الشحن والمخاطر القانونية المحتملة.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة والغرب للضغط على الهند لتجنب شراء النفط الروسي، وفرضت عقوبات على كبار منتجي النفط الروس، في إطار الحرب الاقتصادية مع موسكو، ويُبرز هذا التعامل الجديد تحدياً مزدوجاً للهند: الاستفادة من النفط الروسي بأسعار مخفضة لتلبية الطلب المحلي، وفي الوقت ذاته تجنب التورط في أنشطة قد تُعرضها لعقوبات دولية.
العالم
العالم
العالم
اخبار لبنان