Daily Beirut

العالم

الملاحة والطاقة والحبوب.. الهند تتحرك على 3 جبهات لاحتواء أضرار حرب أوكرانيا

··قراءة 2 دقيقتان
الملاحة والطاقة والحبوب.. الهند تتحرك على 3 جبهات لاحتواء أضرار حرب أوكرانيا
مشاركة

قال وزير الشؤون الخارجية الهندي إس جايشانكار إن بلاده تجري اتصالات ومباحثات مع روسيا وأوكرانيا ودول أوروبية، بهدف تقريب وجهات النظر بشأن 3 ملفات رئيسية مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، تشمل حماية الملاحة المدنية، واستئناف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، ومنع استهداف البنية التحتية للطاقة.

ونقلت صحيفة "ذا تايمز أوف إنديا" الهندية عن جايشانكار، الأحد، أن نيودلهي تحاول جمع الأطراف المعنية للتوصل إلى تفاهمات بشأن هذه القضايا، في إطار تحركات دبلوماسية تتجاوز التعامل مع تداعيات المواجهات العسكرية المباشرة، لتشمل حماية المصالح التجارية وأمن الإمدادات الغذائية والطاقة على المستوى الدولي.

وأوضح الوزير الهندي، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأمريكية، أن الملف الأول الذي تناقشه بلاده مع روسيا وأوكرانيا والدول الأوروبية يتعلق بضرورة عدم استهداف السفن المدنية والعاملين في قطاع الملاحة البحرية.

وقال جايشانكار إن حماية السفن والبحارة المدنيين تمثل أحد المحاور الثلاثة التي تعمل الهند على بحثها مع الأطراف المعنية، في ظل المخاطر التي تواجه حركة النقل البحري نتيجة استمرار الحرب، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز حدود منطقة الصراع.

استئناف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود
أما الملف الثاني، فيتعلق بإيجاد آلية تسمح باستعادة تدفقات صادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا، اللتين تعدان من كبار المصدرين للأسواق العالمية، بعدما شهدت حركة الشحن عبر البحر الأسود تراجعا حادا بسبب الحرب.

وأكد جايشانكار أن تدفق الحبوب من البلدين انخفض بصورة كبيرة، مشيرا إلى أهمية التوصل إلى صيغة تتيح استئناف الصادرات، بما يسهم في ضمان استمرار وصول الإمدادات إلى الأسواق الدولية.

ويكتسب هذا الملف أهمية تتجاوز المصالح التجارية المباشرة لموسكو وكييف، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه البلدان في تجارة الحبوب العالمية، وما يمكن أن يسببه تعطل الشحنات من ضغوط على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد الدولية.

البنية التحتية للطاقة.. الملف الأكثر تعقيدا
وفيما يتعلق بالملف الثالث، أشار وزير الخارجية الهندي إلى أن منع استهداف منشآت الطاقة يمثل القضية الأكثر تعقيدا بين المسارات الثلاثة، بسبب اختلاف تصورات الأطراف بشأن المنشآت والأنشطة التي ينبغي أن يشملها أي تفاهم محتمل.

وأوضح أن مفهوم البنية التحتية للطاقة لا يقتصر على المنشآت النفطية، إذ قد يشمل المصافي وشبكات الكهرباء، فضلا عن السفن التي تنقل الوقود، وهو ما يجعل تحديد نطاق الحماية المطلوبة موضع تباين بين الأطراف.

وقال جايشانكار إن هذه الاختلافات تجعل التوصل إلى تفاهم بشأن عدم استهداف منشآت الطاقة أكثر صعوبة، مؤكدا أن الهند تعمل على تقريب المواقف وجمع الأطراف المعنية للبحث عن أرضية مشتركة، لا سيما فيما يتعلق بحماية البنية التحتية للطاقة وشحنات الوقود.

وبحسب الصحيفة الهندية، فإن القضايا التي أثارها الوزير تتصل بتداعيات الحرب على التجارة العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة السفن التجارية عبر البحر الأسود يمكن أن ينعكس على نقل السلع الأساسية، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية.

كما أن استهداف المصافي وشبكات الكهرباء والسفن الناقلة للوقود قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة، مع احتمال انعكاس ذلك على الأسعار في الأسواق العالمية.

وتضع التحركات الهندية هذه الملفات الثلاثة ضمن مسعى للتوصل إلى تفاهمات محددة بين الأطراف المتحاربة والدول الأوروبية، في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها على أمن الملاحة البحرية وأسواق الغذاء والطاقة، دون أن يشير التصريح المنقول إلى التوصل بالفعل إلى اتفاق أو تحديد موعد لاجتماع مباشر بين الأطراف.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة