Daily Beirut

اخبار لبنان

آيزنكوت يطرح 4 شروط لتشكيل الحكومة ويتعهد بتوظيف الأغلبية لإزاحة نتنياهو

··قراءة 6 دقائق
آيزنكوت يطرح 4 شروط لتشكيل الحكومة ويتعهد بتوظيف الأغلبية لإزاحة نتنياهو
مشاركة

طرح رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "ياشار" جادي آيزنكوت 4 شروط لتشكيل الحكومة المقبلة، متعهداً بتوظيف أغلبية المعارضة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لإبعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن السلطة، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التحالفات، وتمنح الأحزاب العربية دوراً مؤثراً في حسابات تشكيل الحكومة.

وجدد آيزنكوت تأكيد سعيه إلى تشكيل "حكومة صهيونية واسعة وذات نهج مسؤول"، قائلاً إن أي عضو في الكنيست يقبل بمبادئه يُعد شريكاً محتملاً، ومشدداً على ضرورة بذل "جهد استثنائي" لتجنب انتخابات جديدة وأزمة سياسية ممتدة.

وحدد 4 مبادئ للشراكة في الحكومة المقبلة، تتعلق بهوية الدولة، والالتزام بإعلان الاستقلال، والخدمة الإلزامية لجميع المواطنين، وموقف الحكومة من حركة "حماس"، وفق ما أوردت صحيفة "جيروزالم بوست".

وأضاف أن أبواب الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها ستظل مفتوحة أمام كل مسؤول منتخب يقبل بهذه المبادئ، معتبراً أنها تمثل أساساً للتوافق الوطني، لا لفرض إرادة معسكر سياسي على آخر.

ونقلت الصحيفة عنه قوله إنه يسعى إلى إنهاء الانقسام بين معسكري "نحن" و"هم"، واتهم نتنياهو بقيادة ما وصفه بـ"ثقافة الأكاذيب" التي مزقت المجتمع الإسرائيلي من الداخل، مؤكداً ضرورة تغيير مسار البلاد وتحسين مكانتها داخلياً ودولياً.

مبادئ آيزنكوت الـ4 لتشكيل الائتلاف الحكومي
1. الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية وقائمة على المساواة.
2. الالتزام بالقيم الواردة في إعلان الاستقلال الإسرائيلي.
3. فرض الخدمة الإلزامية على جميع الإسرائيليين، سواء كانت عسكرية أو وطنية أو مدنية.
4. الاعتراف بحركة حماس "منظمة إرهابية"، والإقرار بضرورة القضاء على قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.

أغلبية برلمانية ضد نتنياهو
وتعهد آيزنكوت بالتحرك سريعاً لتوظيف الأغلبية التي حققتها أحزاب المعارضة في الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً أن نتائجها أظهرت رفض الإسرائيليين استمرار حكومة نتنياهو.

وحصلت الأحزاب المعارضة لنتنياهو على 67 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 53 مقعداً لمعسكر الائتلاف المنتهية ولايته. لكن الأحزاب الصهيونية المناهضة لنتنياهو لم تحصد سوى 48 مقعداً، فيما ذهبت المقاعد الـ19 الأخرى إلى حزبين عربيين، ما يعقد تشكيل حكومة بديلة في ظل رفض معظم قادة أحزاب المعارضة اليهودية التعاون معهما.

وحصل حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو على 27 مقعداً، بينما حل حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت ثانياً بـ21 مقعداً، من دون أن يتمكن أي من المعسكرين من تأمين أغلبية مستقلة تبلغ 61 مقعداً.

وقال آيزنكوت في بيان إن أغلبية الإسرائيليين، بفارق يزيد على نصف مليون صوت، صوتوا ضد ما وصفه بـ"حكومة 7 أكتوبر والتهرب من التجنيد"، ولمصلحة التغيير.

وأضاف: "لا تدعوا أحداً يضللكم، ففي إسرائيل، الكنيست هو الذي يمنح الحكومة ثقته، وليس العكس"، مؤكداً وضوح نتائج الانتخابات، رغم محاولات بعض الأطراف التشكيك فيها.

وقال آيزنكوت إنه يعتزم التحرك سريعاً لطرح تشريعات تتعلق بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي أدت إلى هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023، وفرض الخدمة الإلزامية على جميع الإسرائيليين، وإلغاء القوانين المثيرة للجدل المرتبطة بخطة التعديلات القضائية التي أقرتها الحكومة المنتهية ولايتها.

وأفاد موقع "واي نت" بأن أولويات آيزنكوت تشمل أيضاً توسيع قاعدة الملتحقين بالخدمة العسكرية، وتحسين المزايا والاعتراف الممنوحين للعسكريين، إلى جانب إلزام جميع الإسرائيليين بأداء شكل من أشكال الخدمة الوطنية.

وتعكس هذه التعهدات مسعى آيزنكوت إلى ترجمة الأغلبية المعارضة لنتنياهو إلى تغييرات تشريعية وسياسية، بالتوازي مع مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.

تحركات لاستمالة أعضاء من الليكود
وفي سياق التحركات لتأمين الأغلبية، قال حزب "ياشار"، إن أعضاءه تلقوا اتصالات هاتفية من وزراء ونواب في حزب "الليكود"، مشيراً إلى وزير التعليم يوآف كيش ونائب الوزير في مكتب رئيس الوزراء ألموج كوهين.

وأضاف الحزب في بيان: "من الواضح أن هناك حالة من الهلع داخل الليكود"، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات استمالة أعضاء من أحزاب المعارضة للانشقاق عن معسكرهم والانضمام إلى معسكر نتنياهو، وفقاً لما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

لكن كوهين سارع إلى نفي هذه المزاعم، مؤكداً أنه لم يتحدث مع أي من أعضاء حزب "ياشار"، ووصف ما ورد بشأن الاتصالات بأنه "أخبار زائفة".

وفي إطار التنسيق بين قوى المعارضة، أفاد الصحيفة بأن يائير لبيد، الرجل الثاني في حزب "بياحد"، التقى آيزنكوت، في أول اجتماع معلن بينهما منذ الانتخابات.

وقال لبيد إن اللقاء تناول نتائج الاقتراع وتنسيق الخطوات المقبلة انطلاقاً من الالتزام المشترك بتحقيق إرادة الناخبين.

من جانبه، قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان إنه تلقى عدداً من الاستفسارات بشأن احتمال توليه منصب رئيس الكنيست، لكنه أكد أنه لا يرغب في شغل المنصب ولا يعتزم السعي إليه.

الأحزاب العربية والحريدية في حسابات تشكيل الحكومة
وبحسب "تايمز أوف إسرائيل"، قال النائب العربي أحمد الطيبي، الرجل الثاني في تحالف "القائمة المشتركة"، إن حزبه مستعد لدعم الأحزاب الصهيونية المناهضة لنتنياهو في تشكيل حكومة بديلة، لكنه لا يرغب في المشاركة فيها.

وحصل حزب الطيبي على 11 مقعداً، فيما فاز حزب "راعم" العربي الآخر بـ8 مقاعد، ليصل مجموع مقاعد الحزبين إلى 19، وهو عدد يتيح لهما ترجيح كفة أي من المعسكرين ومنحه الأغلبية البرلمانية إذا قررا تقديم الدعم له.

وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية عبرية نقلتها الصحيفة إلى أن شخصيات داخل حزب "يهدوت هتوراه" المتشدد دينياً تدرس دعم حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، من دون الانضمام رسمياً إلى ائتلافه.

وحصل الحزب، الذي يضم فصيلي "ديجل هتوراه" و"أجودات هتوراه"، على 7 مقاعد في الانتخابات. وكان من المقرر أن يعقد نواب فصيل "ديجل هتوراه" اجتماعاً مع مرجعياتهم الدينية، الحاخامين دوف لاندو وموشيه هيليل هيرش، مساء السبت.

وتضع هذه التحركات مواقف الأحزاب العربية والحريدية في صلب مفاوضات تشكيل الحكومة، إذ قد تحدد قدرتها على تأمين الدعم البرلماني اللازم، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انضمامها رسمياً إلى الائتلاف.

وفي تطور آخر، نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن آيزنكوت تحذيره من احتمال لجوء نتنياهو إلى شن حرب على إيران لإطالة أمد بقائه في السلطة.

وقال آيزنكوت إنه سيدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية قبل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية "فقط في الحالات التي تتعلق بتهديدات مباشرة وفورية لإسرائيل لا يمكن تأجيل التعامل معها".

ولفتت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن جولة جديدة من القتال مع إيران قد تؤدي إلى إطلاق صواريخ انتقامية باتجاه إسرائيل، بما قد يعقّد مفاوضات تشكيل الائتلاف أو عملية نقل السلطة إلى حكومة بديلة.

هرتسوج يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الأربعاء
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، الأربعاء، مشاورات مع ممثلي الأحزاب السياسية للاستماع إلى توصياتهم بشأن المرشح الذي يؤيدونه لتشكيل الحكومة المقبلة، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".

وستُعقد الاجتماعات في مقر الرئاسة بالقدس، بعد أن يقدم رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، النتائج الرسمية للاقتراع إلى هرتسوج.

وبموجب صلاحياته، يختار الرئيس المرشح الذي يحصل على الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة، بعد التشاور مع رؤساء الأحزاب الممثلة في الكنيست.

ورغم أن الرؤساء درجوا تاريخياً على تكليف زعيم أكبر كتلة برلمانية أولاً، فإن عدد توصيات أعضاء الكنيست التي يحصل عليها كل مرشح يمثل عاملاً أساسياً في تحديد صاحب فرص التكليف.

ويُمنح المرشح المكلف 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية طلب تمديد المهلة 14 يوماً إضافية. وإذا أخفق، يمكن للرئيس تكليف مرشح آخر بالمهمة، ويُمنح بدوره 28 يوماً من دون إمكانية التمديد.

وفي حال فشل المحاولة الثانية، يمكن لأغلبية تضم 61 عضواً في الكنيست أن توصي بتكليف مرشح ثالث، يُمنح مهلة أقصاها 14 يوماً لتشكيل الحكومة. وإذا تعثرت هذه المحاولة أيضاً، تُجرى انتخابات جديدة.

ويظل التحدي الرئيسي أمام آيزنكوت تحويل أغلبية المعارضة إلى ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست، في ظل التباينات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية والحريدية، فضلاً عن محاولات كل معسكر الحفاظ على تماسك كتلته البرلمانية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة