العالم
أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلنيكن مجدداً الأربعاء الموقف الأميركي المعارض لتطبيع العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد، رغم الانتقادات المتزايدة حول الصمت الأميركي الذي من شأنه أن يعكس قبولاً ضمنياً بذلك.

وقال بلنيكن خلال لقائه نظيريه الإسرائيلي والإماراتي، إن سياسة إدارة الرئيس جو بايدن بشأن سوريا تركز بشكل كبير على الإغاثة الإنسانية.
\nوصرّح خلال مؤتمر صحافي "ما لم نفعله ولا ننوي فعله هو التعبير عن أي دعم للجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات" مع الأسد، بدون أن يطلق على الأخير لقب الرئيس.
\nوأشار إلى أن الولايات المتحدة "لم ترفع أي عقوبة مفروضة على سوريا ولم تغيّر موقفها المعارض لإعادة إعمار سوريا ما لم يُحرز تقدم لا رجوع عنه نحو حلّ سياسي نعتقد أنه ضروري وحيوي".
\nفي العام الماضي دخل حيّز التنفيذ قانون قيصر الأميركي الذي يفرض عقوبات على كل شركة تتعامل مع نظام الأسد الذي يسعى إلى إعادة إعمار بلاده بعد حرب مستمرة منذ أكثر من 11 عاما.
يهدف قانون قيصر الذي يترافق مع حزمة عقوبات أميركية مفروضة على سوريين مقربين من الأسد، إلى محاسبة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام السوري والتشجيع على التوصل إلى حل سياسي في سوريا.
\nوأكدت الإمارات في آذار الماضي أن قانون قيصر يصعّب عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
\nإلا أن دولاً عربية باشرت انفتاحا على الأسد في الآونة الأخيرة. وقد تحدث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وهو حليف رئيسي للولايات المتحدة، في وقت سابق هذا الشهر مع الرئيس السوري عبر الهاتف للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا.
\nوعملت سوريا مؤخراً مع مصر والأردن لتأمين الغاز والطاقة الكهربائية للبنان المجاور الذي يعاني من أزمة محروقات حادة منذ أشهر والذي انسحبت منه القوات السورية العام 2005.
\nوتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها، كما أنه سمح بصعود تنظيم الدولة الإسلامية.



